لبيك يا الله


 
الرئيسيةالرئيسية  عععععع  المنشوراتالمنشورات  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

  تعريف التقوى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبير الروح

avatar


50 / 10050 / 100

انثى
الميزان
عدد الرسائل : 1917
تاريخ الميلاد : 17/10/1977
العمر : 39
نقاط : 16625
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 12/06/2011
. :

مُساهمةموضوع: تعريف التقوى    2011-08-27, 02:13

تعريف التقوى :



التقوى لغةً: الوقاية، وهي ما يحمي به الإنسان نفسه.

التقوى شرعاً: أن تجعل بينك وبين ما يغضب الله تعالى وقاية ، ولا يكون ذلك إلا بامتثالِ الأوامرِ واجتناب النواهي ، أن يراك الله حيث أمرك ولا يراك حيث نهاك .

وقال ابن مسعود رضي الله عنه في معنى قوله تعالى:( اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ) [آل عمران:102] أَنْ يُطَاعَ فَلَا يُعْصَى، وَأَنْ يُذْكَرَ فَلَا يُنْسَى، وَأَنْ يُشْكَرَ فَلَا يُكْفَرَ.

وقد سأل عمر رضي الله عنه أُبَي بن كعب فقال له : ما التقوى؟ فقال أُبَي : يا أمير المؤمنين لو سلكت وادٍ ذا شوكٍ كثيرٍ ماذا تصنع ؟ قال: أُشَمِّرُ عن ثيابي وأحْتَرِزُ ، أي أحترزُ مخافة أن يصيبني الشوك. فقال أُبَي بن كعب: ذاك التقوى..! فهي تشمير في طاعة الله واحتراز من معصيته .

تنبيه : حقيقة التقوى أن تخلي الذنوب كلها صغيرها وكبيرها ، وإياك ومحقرات الذنوب .

ولله درُّ ابن المعتز حيث قال :

خَلِّ الذنــوبَ صــغيــرها *** وكبيــــــرها ذاك التقى

واصنع كَمَاشٍ فوق أرض الشـوك *** يَحْــذرُ مــــا يـــرى

لا تحقِرنَّ صغيـــــــــرةً ****إن الجبـــالَ من الحصــى






( حديث أنس رضي الله عنه الثابت في صحيح البخاري موقوفا ) قَالَ إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أَعْمَالًا هِيَ أَدَقُّ([1])فِي أَعْيُنِكُمْ مِنْ الشَّعَرِ إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ rمِنْ الْمُوبِقَاتِ([2]).



(حديث عائشة رضي الله عنها الثابت في السلسلة الصحيحة ) أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:يَا عَائِشَةُ ! إِيَاكِ وَمُحَقِّرَاتِ الذُّنُوبَ([3]) ؛ فَإِنَّ لَهَا مِنْ اللهِ طَالِبَاً([4]).

أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم في سُنَّتِهِ المُشَرَّفَة أن محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه كما في الحديث الآتي :( حديث سهل بن سعدرضي الله عنه الثابت في صحيح الجامع )أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِيَاكُم وَمُحَقِّرَاتِ الذُّنُوبِ فَإِنَّمَا مَثَلُ مُحَقِّرَاتِ الذُّنُوبِ كَمَثَلِ قَوْمٍ نَزَلُوا بَطْنَ وَادٍ فَجَاءَ ذَا بِعُودٍ وَجَاءَ ذَا بِعُودٍ حَتَى حَمَلُوا مَا أَنْضَجُوا بِهِ خُبْزَهُم ، وَإِنَّ مُحَقِّرَاتِ الذُّنُوبِ مَتَى يُؤْخَذُ بِهَا صَاحِبُهَا تُهْلِكُهُ([5]) .

والحديث دليلٌ أوفىعلى التحذيرِ من صغائر الذنوب فإنها إذا اجتمعت على الإنسان ولن تكفَّرْ تُهْلِكُه .

قال المناوي رحمه الله في فيض القدير :

( إياكم ومحقرات الذنوب ) أي صغائرها لأن صغارها أسباب تؤدي إلى ارتكابكبارها كما أن صغار الطاعات أسباب مؤدّية إلى تحري كبارها قال الغزالي : صغائر المعاصي يجر بعضها إلى بعض حتى تفوت أهل السعادة بهدم أصل الإيمان عند الخاتمة اهـ . وإن اللّه يعذب من شاء على الصغير ويغفر لمن شاء الكبير ثم إنه ضرب لذلك مثلاً زيادة في التوضيح فقال : ( فإنما مثل محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا بطن واد فجاء ذا بعود وجاء ذا بعود حتى حملوا ما أنضجوا به خبزهم وإن محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه ) يعني أن الصغائر إذا اجتمعت ولم تُكَفَّرْ أهلكت ولم يذكر الكبائر لندرة وقوعها من الصدر الأول وشدة تحرزهم عنها فأنذرهم مما قد لا يكترثون به .أهـ





[1]ادق أفعل تفضيل من الدقة بكسر الدال إشارة الى تحقيرها وتهوينها.

[2]المهلكات.

[3]أي صغائرها لأن صغارها أسباب تؤدي إلى ارتكابكبارها كما أن صغار الطاعات أسباب مؤدّية إلى تحري كبارها.

[4]لأن الله تعالى يعذب من شاء على الصغير ويغفر لمن شاء الكبير.

[5]يعني أن الصغائر إذا اجتمعت ولم تُكَفَّرْتهلكه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تعريف التقوى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لبيك يا الله :: العقيدة الاسلاميه :: العقيدة الاسلاميه-
انتقل الى:  
© phpBB | Ahlamontada.com | العلم و المعرفة | التاريخ و الأديان | منتدى مجاني للدعم و المساعدة | إتصل بنا | التبليغ عن محتوى مخالف | احدث مدونتك