لبيك يا الله‎
  
  
  
مرحبا نورت المنتدى
  
  
أهلا وسهلا بك إلى لبيك يا الله.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
  


  
لبيك يا الله :: فى رحاب الاسلام :: فى رحاب الاسلام
  
  
شاطر
  
موضوع:
  
2012-01-15, 22:59
المشاركة رقم:
  
رضا السويسى
الادارة
الادارة

avatar

إحصائية العضو

100 / 100100 / 100
ذكر
عدد الرسائل : 13633
الموقع : لبيك يا الله
العمل/الترفيه : بحب كل الناس
المزاج : الحمد لله
نقاط : 6618829
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 13/01/2009
. :
 

  
مُساهمةموضوع: مسئولية الحاكم المسلم في حماية التوحيد


مسئولية الحاكم المسلم في حماية التوحيد



الحاكم المسلم مسؤول عن حماية التوحيد ، وتجنيب الشعب الوقوع في درك الشرك بالله ، وسد باب الذرائع المؤدية إلى الشرك بالله ، كما أنه مسؤول عن تدبير أحوالهم الاجتماعية والتربوية والاقتصادية والصحة والأمنية .

- بل تأتي مسؤولية الحاكم في حماية التوحيد في مقدمة مسؤولياته ، وهذا ما فهمه ربعي بن عامر عندما سأله رستم ما جاء بكم إلينا؟

قال ربعي "الله ابتعثنا ، والله جاء بنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله" .

وهذه الغاية الكبرى من إرسال الرسل من قبل رب العالمين إلى عباده كما قال تعالى : { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ } [النحل : 36] .

وهذا ما طبقه الفاروق عندما قطع الشجرة التي كان الناس يجلسون تحتها بعدما قال الله تعالى : { لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً } [الفتح : 18 ] وهذا ما فعله الفاروق عندما عزل خالداً عن إمرة الجيش رغم فتوحاته وقيادته العظيمة وقال : "إني لم أعزل خالداً لسخط ولا خيانة ، ولكن الناس فتنوا به ، فخفت أن يوكلوا إليه ، ويبتلوا به فأحببت أن يعلموا أن الله هو الصانع وألا يكونوا بعرض فتنة" الطبري . وقال الدكتور علي محمد الصلابي حفظه الله في سيرة الفاروق : ففي قول عمر رضي الله عنه : ولكن الناس فتنوا به ، فخفت أن يوكلوا إليه ويبتلوا به ، يظهر خشية عمر من فتنة الناس بخالد وظنهم أن النصر يسير في ركاب خالد ، فيضعف اليقين بأن النصر من عند الله سواء أكان خالد على رأس الجيوش أم لا .

وقد يقود الافتتان بقائد كبير مثل خالد خالداً نفسه إلى الافتتان بالرعية وأن يرى نفسه يوماً في مركز قوة لا يرتقي إليها أحد وبخاصة أنه عبقري حرب ومنفق أموال فيجر ذلك عليه وعلى الدولة أمر خسر .

قال حافظ إبراهيم رحمه الله في ذلك :

<table class="MsoNormalTable" dir="rtl" style="margin-left: 78.7pt; border-collapse: collapse;" border="0" cellpadding="0" cellspacing="0">

<tr>
<td style="padding: 0cm 5.4pt; width: 216pt;" width="288" valign="top">وقيل خالفت يا فاروق صاحبنا
فيه وقد كان أعطى النفوس باريها
فقال خفت افتتان المسلمين به
وفتنة النفس أعيت من يداويها


</td></tr></table>

فالمسؤولية الأولى للحاكم المسلم حماية التوحيد وحماية المسلمين من الشرك والافتتان والغلو بالقادة والصالحين والأنبياء والمرسلين ورفعهم إلى درجات رب العالمين .

وعندما عبر اليهود البحر ووجدوا المشركين يعبدون الأصنام طلبوا من موسى أن يجعل لهم إلهاً كما للمشركين آلهة قال تعالى : { وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آَلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ، إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [الأعراف : 138 – 139] وعندما طلب الصحابة من رسول الله أن يجعل لهم ذات أنواط وهي الشجرة التي يعلق الكفار عليها سيوفهم طلباً في النصر استنكر عليهم ذلك وقال { إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [الأعراف : 139] .

فعلى الحاكم المسلم حماية التوحيد من الشرك ، وحماية الأمة من الغلو في القيادات والصالحين وتعليم الشعب التوحيد الخالص لله ، وأن لله سبحانه وتعالى صفات وأسماء وأفعال لم يعطها لعبد من عباده ، فهو وحده الذي يعلم الغيب ، وهو وحده الذي يدبر الأمر ويفصل الآيات وهو وحده الرازق والمحيي والمميت وحده لا شريك له وإن لم يفعل الحاكم المسلم ذلك انتشرت البدع وانتشر الشرك وضاع الدين وانتفت الخيرية عن هذه الأمة وضاع الهدف الرئيسي من بعثة الأنبياء والرسل { وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً } فهل من مدكر؟!

وهذا ما فطن إليه أعداء الأمة فعملوا على انتشار الشرك والبدع الشركية والأفعال الشركية وساعدوا عليها ، وقاوموا من يقاوم هذه الأنشطة لأنهم يعلمون أن في هذا ضياعاً للدين وتخديراً للمسلمين باسم الأنبياء والصالحين وبذلك يحولون الدين إلى أفيون للشعوب وتخدير للعقول .

إذا كانت الشعوب تطالب حكامها بالمساكن والوظائف ويتظاهرون لذلك ويهددون ويتخاصمون فنحن نطالب حكامنا بالتوحيد الخالص لرب العالمين ، والدعوة إلى ذلك والعمل على تخليص العقيدة من الشرك والبدع والخرافات .

- فالأنبياء جاءوا بالتوحيد .

- والصالحون جاهدوا للتوحيد .

- ونحن نطالب بتربية التوحيد وتعليم التوحيد في مدارسنا وتربية الشعب على ثقافة التوحيد وعقيدة التوحيد والسلوك بسلوك الموحدين غير المغالين في الصالحين والرافعين لهم إلى مقام رب العالمين .

وبذلك نحقق قول ربنا { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ، اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ، صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ } [الفاتحة : 5 – 7] . والمغضوب عليهم الذين جاءهم العلم وعلموا وحرفوا ولغوا في دين رب العالمين .

والضالون هم التابعون عن جهل للمغضوب عليهم الذين لا يعلمون ويتبعون من يخدرونهم باسم الدين .

أما الذين أنعم الله عليهم فهم من علموا وعملوا الصالحات ولم يبتدعوا ، ولم يشركوا فهؤلاء على الصراط المستقيم وهو دين رب العالمين.

د . نظمي خليل أبو العطا

أخبار الخليج الملحق الإسلامي العدد ( 9898 ) الجمعة 20 ربيع الأول 1426 هـ - 29 أبريل 2005م




 



توقيع : رضا السويسى






تقبل الله منا  ومنكم صالح الاعمال

رضا السويسى












  



  
اللذين يشاهدون الرساله الان 147 (الاعضاء 23 والزوار124)
  


تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة