لبيك يا الله‎
  
  
  
مرحبا نورت المنتدى
  
  
أهلا وسهلا بك إلى لبيك يا الله.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
  


  
لبيك يا الله :: فى رحاب الاسلام :: فى رحاب الاسلام
  
  
شاطر
  
موضوع:
  
2012-01-15, 22:57
المشاركة رقم:
  
رضا السويسى
الادارة
الادارة

avatar

إحصائية العضو

100 / 100100 / 100
ذكر
عدد الرسائل : 13633
الموقع : لبيك يا الله
العمل/الترفيه : بحب كل الناس
المزاج : الحمد لله
نقاط : 6618829
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 13/01/2009
. :
 

  
مُساهمةموضوع: الدويلات الشاردة في الليلة الشاتية


الدويلات الشاردة في الليلة الشاتية



لا أنسى ذلك المنظر الرهيب الذي سجله أحد الهواة لقطيع من الأغنام الشاردة والذئاب تنهش في أجسادها ، وقد ارتفعت أصوات الأغنام واختلطت بعواء الذئاب ، وسالت الدماء ، وتاهت الخراف الصغيرة في مشهد يقطع القلوب ، وظلت الذئاب تنهش في الأغنام والأصوات تتعالى ، والكل يجري ويستغيث ولا مغيث ، لقد أتقن المصور تصوير هذا المنظر الرهيب الذي لم أنسه منذ عشرات السنين ، لقد أتقن المصور تجسيد المشهد الرهيب ، ولكن المصطفى صلى الله عليه وسلم ببلاغته ونبوته يعرض علينا المنظر السابق بعد أن أضاف إليه هطول الأمطار والأوحال حيث قال : كيف بكم إذا أصبحتم كالغنم الشاردة في الليلة الشاتية ويعيث بها الذئب؟!

- نعم نحن كذلك هذه الأيام .

غاب عنا الراعي فخلافتنا ساقطة منذ عام 1918 ميلادية ، حيث استيقظ العالم الإسلامي على أكبر فاجعة نزلت به ، وأخذ يمسح عينيه ويفتح فاه وأذنيه ، وهو غير مصدق ما يرى وما يسمع ويتساءل : أصحيح أن دولة الخلافة الإسلامية التي كانت درع المسلمين الواقية ورمز العظمة والشأن قد زالت من الوجود ، أغاب الراعي الأمين ولم يعد للمسلمين قيادة واحدة وبلد مستقل يعتزون به؟ إنها والله لأكبر نائبة وأعظم داهية .

وبينما كان العالم الصليبي واليهودي والبوذي يقيم الأفراح في كل العالم احتفاء بهذا النصر واستعداد للتداعي على المسلمين ، تداعي الأكلة إلى قصعتها ، كان العالم الإسلامي ، من حدود الصين إلى حدود الأطلسي ، في مأتم صامت يبكي عزا ضائعاً وملكاً مسلوباً وكرامة مهدورة ، وجانباً مهيضاً وذلة وانكساراً ويشتكي ويتوجع كما وصفه أحمد شوقي قائلاً :

<table class="MsoNormalTable" dir="rtl" style="border-collapse: collapse;" border="0" cellpadding="0" cellspacing="0">

<tr>
<td style="padding: 0cm 5.4pt; width: 204.7pt;" width="273" valign="top">الهند والهة ومصر حزينة

</td>
<td style="padding: 0cm 5.4pt; width: 18pt;" width="24" valign="top">
</td>
<td style="padding: 0cm 5.4pt; width: 203.4pt;" width="271" valign="top">
</td></tr>
<tr>
<td style="padding: 0cm 5.4pt; width: 204.7pt;" width="273" valign="top">
</td>
<td style="padding: 0cm 5.4pt; width: 18pt;" width="24" valign="top">
</td>
<td style="padding: 0cm 5.4pt; width: 203.4pt;" width="271" valign="top">تبكي عليك بمدمع سحاح

</td></tr>
<tr>
<td style="padding: 0cm 5.4pt; width: 204.7pt;" width="273" valign="top">والشام تسأل والعراق وفارس

</td>
<td style="padding: 0cm 5.4pt; width: 18pt;" width="24" valign="top">
</td>
<td style="padding: 0cm 5.4pt; width: 203.4pt;" width="271" valign="top">
</td></tr>
<tr>
<td style="padding: 0cm 5.4pt; width: 204.7pt;" width="273" valign="top">
</td>
<td style="padding: 0cm 5.4pt; width: 18pt;" width="24" valign="top">
</td>
<td style="padding: 0cm 5.4pt; width: 203.4pt;" width="271" valign="top">أمحا من الأرض الخلافة ماح؟!

</td></tr></table>

واحتلت ديارنا من حدود الصين إلى حدود الأطلسي ، وسرقت خيراتنا ، وأضاع المستعمر أوقاتنا ، وبدل مناهجنا الدراسية ، وبرامجنا العلمية والإصلاحية ، وزرع الحقد في النفوس ، وأنشأ بيننا الفواصل والحدود ، وضاعت إسبانيا ، واحتلت فلسطين ، ودخلنا في نفق الاستعمار العسكري البغيض .

عندما حاولت الشعوب الإسلامية الخلاص كان الاستعمار قد بذر بذور الاستعمار الثقافي والفكري والإعلامي والتربوي وبعدما اطمأن على تلاميذه خرج بجيوشه .

واليوم : الهند تهدد باكستان وإيران بعدما مزقت الحرب الأفغانية العمق الاستراتيجي لباكستان في أفغانستان ، وتقف إسرائيل مع الهند ويذهب الإرهابي القديم شيمون بيريز وزير خارجية الإرهابي الأول شارون ، يزور الهند ويؤكد وقوف العدو الصهيوني مع الهند ضد باكستان حتى ولو اقتضى الأمر التدخل العسكري الصهيوني وتطبق الهند الأنموذج الأمريكي في أفغانستان مع باكستان .

أفغانستان محتلة الآن من قبل الأمريكان والإنجليز والألمان ، والمجاهدون العرب مطاردون دون غيرهم في أفغانستان ، ويقتلون ويؤسرون وتشرد نساؤهم بحكومة التحالف الشمالي المزروعة من قبل أمريكا وإنجلترا وألمانيا تحت غطاء الأمم المتحدة والتحالف الدولي .

العدو الصهيوني يحاصر الشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية ويتهم المجاهدون الفلسطينيون في حماس والجهاد الإسلامي بالإرهاب ، ويدبر شارون المؤامرات ، ويفسد كل محاولة للسلام ويطبق الأنموذج الأمريكي في أفغانستان ، يطبقه داخل فلسطين المحتلة ، وآخر المؤامرات مسألة السفينة المزعومة المملوءة بالأسلحة ، إسرائيل تهدد العرب والمسلمين بأكثر من مائتي رأس نووي ، وتتهم المسلمين بسفينة بها أسلحة عتيقة وتقليدية ، وأصبح امتلاك المسلمين البندقية جريمة لا تغتفر ، وامتلاك اليهود الرؤوس النووية قضية فيها نظر .

- الصومال مهددة ومتهمة بإيواء الإرهاب وهي على قائمة الدول الإسلامية المرشحة إلى الضرب بعد أفغانستان .

- اليمن مهددة ومتهمة هي الأخرى وبعض مناطقها مرشحة إلى القصف الأمريكي بالقنابل الغبية التي استخدمتها أمريكا في تورا بورا .

- الجزائر في حالة حرب أهلية لا يعرف من يقودها ومن يقتل من في الجزائر .

- السودان مهدد بالحرب الأهلية وانفصال الجنوب .

- الجولان محتل وسوريا متهمة برعاية الإرهاب .

- لبنان وحزب الله على قوائم الإرهاب الأمريكي .

- التعليم الديني في دول الخليج متهم بتخريج الإرهاب .

- الشيشان مهددة والمسلمون فيها مهددون .

- المجاهدون الكشميريون متهمون بالإرهاب .

وتلفق لهم تهمة الاعتداء على البرلمان الهندي بنفس سيناريو سفينة الأسلحة اليهودية المزعومة .

- نساء المسلمين في كل مكان يُعتدى عليهن ويشردن ويستهدفن .

- أطفال المسلمين مهددون بالقتل والمرض والتخلف العقلي للنقص الغذائي والدوائي .

- العراق مهدد بالتقسيم والاحتلال بعدما أنهك بالحصار ، والتفتيش في مؤامرة أمريكية عجيبة .

- المسلمون في أوروبا مهددون .

- المسلمون في كل دول العالم يبكون حتى أيام أعيادهم ، والعالم من حولهم يغني ويرقص .

لقد أصبحنا بحق كالغنم الشاردة في الليلة الشاتية ويعيث بنا الذئاب .

والحل هو العمل على عودة الوحدة الإسلامية التي جمعتنا من يوم تأسيس المصطفى صلى الله عليه وسلم دولته في المدينة المنورة إلى أن أسقطت ومحيت عام 1918م .

ولنبدأ بالاتحادات الجغرافية كما هو الحال في مجلس التعاون الخليجي ، ثم الاتحادات الاقتصادية لنكون الاتحادات الإسلامية المتعاونة لنصل إلى الولايات المتحدة الإسلامية بقيادة عليا واحدة وبخلاف ذلك فلا مكان لنا في عالم يتحد في كيانات كبرى ولا يحسب للدول الشاردة حساباً . هذا ليس بخيال فقد عشنا أمة واحدة قروناً عدة ، وهذا هو الحل الأمثل والوحيد فهل نحن فاعلون؟!

د . نظمي أبو العطا

أخبار الخليج العدد ( 8751 ) السبت 25 ذي الحجة 1422 هـ - 9 مارس 2002م



 



توقيع : رضا السويسى






تقبل الله منا  ومنكم صالح الاعمال

رضا السويسى












  



  
اللذين يشاهدون الرساله الان 147 (الاعضاء 23 والزوار124)
  


تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة