لبيك يا الله‎
  
  
  
مرحبا نورت المنتدى
  
  
أهلا وسهلا بك إلى لبيك يا الله.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
  


  
لبيك يا الله :: فى رحاب الاسلام :: فى رحاب الاسلام
  
  
شاطر
  
موضوع:
  
2012-01-15, 22:57
المشاركة رقم:
  
رضا السويسى
الادارة
الادارة

avatar

إحصائية العضو

100 / 100100 / 100
ذكر
عدد الرسائل : 13633
الموقع : لبيك يا الله
العمل/الترفيه : بحب كل الناس
المزاج : الحمد لله
نقاط : 6618829
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 13/01/2009
. :
 

  
مُساهمةموضوع: هل فجرت أمريكا صندوق الباندورا


هل فجرت أمريكا صندوق الباندورا



هناك أسطورة أغريقية تقول : إن "الباندورا" صندوق للشرور إذا فتح ملأ الدنيا مأسي وشروراً ، وهذا ما فعلته أمريكا عندما خططت لضرب الإمارة الإسلامية في أفغانستان ، فلقد كان حلم إقامة الدولة الإسلامية المحرك الرئيس لمعظم التنظيمات والجماعات الإسلامية منذ منتصف القرن الميلادي الماضي بعدما سقطت الخلافة الإسلامية إلى الآن .

واتخذت الجماعات الإسلامية والتنظيمات السرية والعلنية لها كل السبل لإقامة هذه الدولة ، وجسد تنظيم القاعدة هذا الحلم هو و"الطالبان" بإقامة الإمارة الإسلامية في أفغانستان بعد القضاء على الشيوعيين هناك .

وقد قصفت أمريكا هذا الوليد الجديد بكل عنف وقسوة ، وقررت إبادة كل فرد في تنظيم القاعدة ، وقد جسد تصريح وزير الدفاع الأمريكي هذا المنحنى بقوله : نحن لا نريد أسرى بل نفضلهم أمواتاً ، وجاءت واقعة إبادة الأسرى في قلعة جانجي تطبيقاً عملياً لهذه السياسة الخرقاء ، وكذلك حصار "تورا بورا" .

فقد قطعت أمريكا بهذا المنحى الإبادي الخطير الأمل عند كل طامح إلى إمكانية إقامة دولة إسلامية أو العمل على إقامتها ، وبذلك وضعت أمريكا طموحات الشباب أمام سد يأجوج ومأجوج ، فقد لا يصبح أمام الناس إلا طريق العمليات الانتحارية الفردية والجماعية لمقاومة هذا الشر المستطير ، وبذلك تكون أمريكا قد فجرت صندوق الباندورا في أفغانستان فتطاير محتواه في كل بقاع الأرض ، فتنمو مجموعات متعددة من بذور الشر المستطير على الولايات المتحدة ، وإنجلترا ، وأفغانستان ، وباكستان ، وألمانيا ، وروسيا ، وفرنسا ، وأوزبكستان والشيشان ، والهند ، وكل دولة إسلامية وغير إسلامية أخرى ساهمت في تحطيم "صندوق الباندورا" في أفغانستان .

لقد كان الباحثون في شئون الجماعات والتنظيمات الإسلامية يبحثون في فكر الجماعات الإسلامية وخططهم المستقبلية وكيفية مواجهة هذا الفكر بطرائق شتى أهمها وأفضلها الفكر والنقاش والحوار والتربية ، ومنها أساليب أخرى غير تربوية ، كل ذلك نسفته أمريكا ، وقد لا يصبح أمام الطامحين من الشباب المسلم إلا طريق مرتفعات مثل تورا بورا ، وقلعة جانجي في أفغانستان .

والمصيبة الكبرى أن أمريكا تقف الآن ضد الجمعيات الخيرية الإسلامية التي كانت تضمد جراح المجروحين النفسية ، وسدت أمام هذا الصنف من الناس "الفقراء" الأمل في كل مسكن ومأكل وملبس ودواء ، والبديل طريق السرقة ، والتشرد ، والضياع الذي يغذي جماعات العنف والانتحار بفيض من اليائسين والحاقدين والمقهورين .

أضف إلى ذلك رغبة أمريكا في تجفيف منابع التربية الدينية وعلمنة المعاهد والمدارس الدينية ، وتأميم المساجد ، وهذا يغلق باب التربية الصحيحة ، ويفتح أبواب التربية السرية التي يغيب عنها العلماء ، ويتخذ الدارسون فيها رؤوساً جهالاً يفتون بغير علم ولا ضوابط ، حيث "مناهج التفكير" ، وتحليل أموال الناس بالباطل ، والفتاوى المبيحة لكل غلو أن يطبق وبذلك أفسدت أمريكا الأرض ، وهذا ما حذرنا الله سبحانه منه ، ونبهنا إليه في مقالات سابقة قال تعالى : { وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ، فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآَتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ } [البقرة الآيتان 250 – 251] .

فأين القائد العالم ذو الحكمة والعلم الذي يدفع شر جالوت ويدفع شر إفساد الأرض ، كما فعل داود عليه السلام؟! نصيحتي للدول الإسلامية حكاماً ومحكومين أن يبتعدوا عن صندوق الشرور ، ويمنعوا نمو جراثيمه في ديارنا ، وذلك باحتضان الشباب ، وتربيته التربية السوية ، وفتح باب الأمل أمامه ، وإشعاره بالحب وملء قلبه بالإيمان والخوف من انتهاك حرمات الله ، وإلا فلت الشباب من بين أيدينا ، وانضموا إلى جيش جالوت وجموع يأجوج ومأجوج ويومها لا ينفع الندم .

د . نظمي أبو العطا

أخبار الخليج العدد ( 8695 ) السبت 28 شوال 1422 هـ - 12 يناير 2002م



 



توقيع : رضا السويسى






تقبل الله منا  ومنكم صالح الاعمال

رضا السويسى












  



  
اللذين يشاهدون الرساله الان 147 (الاعضاء 23 والزوار124)
  


تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة