لبيك يا الله‎
  
  
  
مرحبا نورت المنتدى
  
  
أهلا وسهلا بك إلى لبيك يا الله.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
  


  
لبيك يا الله :: فى رحاب الاسلام :: فى رحاب الاسلام
  
  
شاطر
  
موضوع:
  
2012-01-15, 22:55
المشاركة رقم:
  
رضا السويسى
الادارة
الادارة

avatar

إحصائية العضو

100 / 100100 / 100
ذكر
عدد الرسائل : 13633
الموقع : لبيك يا الله
العمل/الترفيه : بحب كل الناس
المزاج : الحمد لله
نقاط : 6618829
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 13/01/2009
. :
 

  
مُساهمةموضوع: وشتان بين الكُرّار والفُرّار


وشتان بين الكُرّار والفُرّار


أصدر ستة وعشرون داعية وعالماً وفقيهاً يوم 6/11/2004م خطاباً مفتوحاً للشعب العراقي يدعونه فيه إلى الوحدة ومقاومة المحتلين وأفتوا بحرمة التعاون مع المحتلين ضد المقاومة ، كما أكدوا حرمة دم المسلمين وضرورة حرمة دم المسلمين وضرورة التكاتف ونبذ الفرقة والخلاف لمواجهة الاحتلال ( انظر أخبار الخليج 7/11/2004م ) .

وقد ذكرني رد فعل بعض المثقفين والكتاب العراقيين على هذا البيان بالفتاوى التي أصدرها البعض في مصر قديماً بجواز التعاون مع الاحتلال الإنجليزي وجواز العمل في معسكراته عندما احتلت مصر من الإنجليز ، وقد سجل الشيخ رشيد رضا هذه الفتوى في تفسيره المنار مقراً بها وقرأها على الدكتور محمد عبد التواب في بيته بمساكن حلمية الزيتون في القاهرة في سبعينيات القرن الميلادي الماضي مدللاً بها على جواز ذلك ، وكان الدكتور عبد التواب يومها مدرساً في جامعة الأزهر الشريف وهو الآن رئيساً للجامعة الإسلامية في باكستان على حد علمي ، ويومها تناقشنا في الموضوع وبينت له خطورة هذه الفتوى واتفقنا يومها على ذلك .

وزال الاحتلال الإنجليزي وتحررت مصر وبقيت هذه الفتوى تدلل على قصور تفكير من أفتى بها أو عمل بها ، لأن هناك ثوابت في حياة الأمم والشعوب لا يمكن التنازل عنها بأي حال من الأحوال ولا تبيحها الضرورات تحت أي ظرف من الظروف فلا يعقل أن تبيح الضرورات القتل والزنا كما لا يعقل أن تبيح الضرورات لشعب بأكمله أو تبيح للسواد الأعظم منه أن يقبل الاحتلال ولا يقاومه رغم أنه قادر عليه ، ومن هنا قال فقهاء المسلمين إذا داهم العدو ديار المسلمين أصبح الجهاد فرض عين على كل مسلم ومسلمة حتى المرأة تخرج للجهاد دون إذن زوجها ، والعبد يخرج دون إذن سيده ، فالرضا بالاحتلال والتعاون معاً خطيئة لا تنساها الأجيال ، وضلالة عظمى لا يمكن أن تجتمع عليها أمة الإسلام ، تلك الأمة التي وصفها المصطفى صلى الله عليه وأله وسلم أنها لا تجتمع على ضلالة ، وأنه لا تزال طائفة من المسلمين قائمين بالحق يرفعون لواءه ، ويدافعون عنه ، ويضحون من أجله لا يضرهم من خذلهم ، وقد أثبت التاريخ أن أمة الإسلام لم تجتمع يوماً على ضلالة .

- وقد سجل الجبرتي في كتابه عجائب الآثار في التراجم والأخبار أسماء العملاء الذين تأمروا مع الفرنسيين من العوام ومن شيوخ الأزهر الشريف وكيف كان الناس يكرهونهم ومازال اسم الشيخ الدواخلي والمعلم يعقوب القبطي ملطخاً بالعار لتعاونهما مع الاستعمار .

- كما أن التاريخ لم يغفل الفتاوى التي صدرت للعراقيين إبان غزو هولاكو وذويه من التتار ، وكيف عطلت المساجد ، وحرقت المصاحف وقتل سروات المسلمين وعلماؤهم وعبادهم وخليفتهم ، ولم يغفل التاريخ أسماء من تعاونوا معهم وساعدوهم ، وذهب التتار وبقيت الفتاوى والسلوكيات تلطخ تاريخ من أصدروها وعملوا بها ، وبقي السجل الأسود لمن تعاونوا مع التتار على احتلال العراق وتخريب حضارته وقتل المسلمين .

- ومازال كتاب عجائب الآثار للجبرتي يحمل اسم المعلم يوسف القبطي ويبين كيف لفظه الشعب المصري بجميع طوائفه ومذاهبه وأديانه فلم يجد أمامه طريقاً إلا الفرار مع الحملة عندما ولت هاربة من مصر ( انظر الجزء الثاني ( ص 5 ) من عجائب الآثار ) .

- وهؤلاء الذين تعاونوا مع العدو الصهيوني في جنوب لبنان تبرأ منهم اللبنانيون واحتقرهم الإسرائيليون وقد رأيناهم في الجزيرة يبكون ويتحسرون على فعلتهم الشاذة .

- من أعجب ما شاهدت وسمعت تعليقاً على بيان العلماء الداعي للمقاومة والوحدة بين العراقيين ما قاله أحد العراقيين في قناة المستقلة ضد هذا البيان وضد الداعين للمقاومة حتى من العراقيين وقال : نحن راضون بالأمريكان فما بال هؤلاء يقاومون وهؤلاء يصدرون هذا البيان . هؤلاء لهم العذر فقد أفتى من : هم أعلم منهم بعدم مقاومة المحتلين أثناء غزو العراق ، وألقى العديد من العراقيين السلاح ولم يقاوموا وولوا الأدبار ، وقد بيّن الله سبحانه وتعالى حال هؤلاء ومصيرهم في الآخرة ، قال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ ، وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ } [الأنفال 15 – 16] .

- قال الشيخ حسنين مخلوف رحمه الله في بيان ذلك : زحفاً : أي جيشاً زاحفاً نحوكم لقتالكم .

متحرفا : أي مظهراً الفرار خدعة ثم يكرّ ( أي يعود إليهم من جديد لقتالهم ) .

- متحيزاً إلى فئة : أي منضماً إليها ليقاتل العدو معها .

- باء بغضب : أي رجع متلبساً به ( أي متلبساً بالغضب ) مستحقاً له .

- فمن ترك الميدان أمام العدو الأمريكي خدعة ليكر عليهم ثانية ، أو ينضم للمجاهدين لقتالهم في الشوارع والمدن فقد أطاع الله .

- أما من ترك الميدان وولي الأدبار جبناً أو طاعة لفتوى عاصية لأمر الله في الآية بالصمود والقتال { فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ } [الأنفال : 14] .

- ولنا في سيدنا جعفر بن أبي طالب ، وعبد الله بن رواحة وزيد بن حارثة في غزوة مؤتة أسوة حسنة في قتال العدو وفوزهم بالجنة .

والآية الكريمة تدلل على مشروعية المقاومة وخطورة الهروب أمام العدو الزاحف على الديار وترك الديار للعدو يعيث فيها فساداً فيهلك الحرث والنسل .

وأدى الهروب إلى قتل النساء والأطفال والشيوخ وهتك الأعراض ، وإذلال العراقيين بيد من قتلوا بالحصار مليون ونصف المليون طفل ، ومن قتلوا بالحرب مائة ألف عراقي ، وقتلوا العلماء وأساتذة الجامعة وحرقوا المكتبات والمتاحف .

- وكما أن التاريخ لم يغفل عن الشيخ الدواخلي ، ولم يغفل عن يعقوب القبطي ، وعن فتوى رشيد رضا ، وعن فتوى من تعاونوا مع التتار ، وعن أسماء من تعاونوا مع العدو في جنوب لبنان فإنه لن يغفل عمن رضي بالاحتلال الأمريكي وتعاون معه ، وغداً بإذن الله يزول الاحتلال ويبقى العار لمن ساعدوهم على احتلال البلاد ودخولها وهتك الأعراض في سجن أبي غريب وقتل المواطنين في النجف والرمادي والفلوجة وبغداد وغيرها من مدن العراق .

- وشتان بين بيان يحض على الجهاد والمقاومة وفتاوى ترضى بالاحتلال والاستذلال والتعاون مع أعداء الله لتدمير العراق .

- وشتان بين الكرار المقاومين الشرفاء ، وبين الفُرّار المنهزمين العملاء .

د . نظمي خليل أبو العطا

أخبار الخليج الإسلامي العدد ( 9737 ) الجمعة 7 شوال 1425 هـ - 19 نوفمبر 2004م



 



توقيع : رضا السويسى






تقبل الله منا  ومنكم صالح الاعمال

رضا السويسى












  



  
اللذين يشاهدون الرساله الان 147 (الاعضاء 23 والزوار124)
  


تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة