لبيك يا الله‎
  
  
  
مرحبا نورت المنتدى
  
  
أهلا وسهلا بك إلى لبيك يا الله.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
  


  
لبيك يا الله :: فى رحاب الاسلام :: فى رحاب الاسلام
  
  
شاطر
  
موضوع:
  
2012-01-15, 22:53
المشاركة رقم:
  
رضا السويسى
الادارة
الادارة

avatar

إحصائية العضو

100 / 100100 / 100
ذكر
عدد الرسائل : 13633
الموقع : لبيك يا الله
العمل/الترفيه : بحب كل الناس
المزاج : الحمد لله
نقاط : 6618829
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 13/01/2009
. :
 

  
مُساهمةموضوع: الديمقراطية . . وغثاء السيل


الديمقراطية . . وغثاء السيل



كتبت منذ عشرين عاماً مقالاً بعنوان : ( الديمقراطية وهم لم يتحقق . . وتزييف الإرادة حقيقة دائمة التحقق ) ، قلت فيه إن الحقيقة تثبت أن الديمقراطية نفسها – وخاصة في اختيار رؤساء الدول العظمى – هي وهم ( أو أمل ) لم يتحقق حتى اليوم بطريقة ديمقراطية ، فالذي يحدد رؤساء أمريكا والدول الأوروبية هو اللوبي الصهيوني والشركات العالمية الكبرى وأصحاب المصالح والنفوذ ، فالناخب في تلك الدول يساق إلى صناديق الاقتراع وهو مخدر بأكاذيب الإعلام ، وتزييف الإرادة ، واستطلاعات الرأي الموجهة إعلامياً وسياسياً والممولة من جهات خفية ، فيذهب الناخب إلى صناديق الاقتراع مشلول الإرادة ، غائب الوعي ، ليضفي على الاختيار الموجه صفة الشعبية ، ويختمه بخاتم الديمقراطية الزائفة .

وقد أثبتت الأيام صدق هذا التصور ، فالشعب الأمريكي أعاد اختيار بوش الصغير ، ليس لأنه رجل دولة ، وسياسي محنك ، وصاحب مواقف ذاتية شجاعة ، أو شخصية قيادية تستحق الاختيار ، ولكن الشعب الأمريكي اختار بوش الصغير بعد أن خوفوه وأفزعوه بأكذوبة الإرهاب العالمي وتهديد أمن أمريكا والمواطن الأمريكي ، وفي الحقيقة فإن عنقاء الإرهاب العالمي هي التي أعادت انتخاب الشعب الأمريكي لبوش الصغير ، وسيل الأكاذيب عن أسلحة الدمار الشامل وتنظيم القاعدة وضرب أبراج التجارة العالمية هي التي دفعت الناخب الأمريكي إلى إعادة انتخاب بوش ، رغم أن سياسة بوش وزمرته وأفكاره اليمينية الصليبية المتطرفة هي التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي والمصالح الأمريكية والمبادئ الأمريكية في العالم كله ، وهي التي فجرت صندوق الشرور والإرهاب فوزعت محتواه الشرير على كل إنسان على سطح الكرة الأرضية حالياً .

والذين ينادون بالديمقراطية من العراقيين ومن على شاكلتهم من العرب والمسلمين إنما ينادون بالديمقراطية ليس حباً في الديمقراطية ولكنهم يعتمدون على الكثرة العددية للطائفة التي ينتمون إليها ويسخرونها لمصالحهم الشخصية ، ولذلك هم يتشبثون ، بالديمقراطية لأنها الطريق الوحيد لإقصائهم للعلماء والمثقفين والمفكرين والشرفاء والرافضين للذل والاحتلال والعمالة ونهب ثروات العراق بعدما تم استقطاع أهل الشمال من محيطهم العراقي الموحد وتم تفتيت القوى العراقية ذات التاريخ الجهادي الطويل ، وبقي أشياع علاوي والشلبي هم الكتلة التي لم تعمل أمريكا على تفتيتها لأنها تضامنت مع المحتل وأصدرت الفتاوى الانهزامية وركبت الدبابة الأمريكية للسيطرة على شعب العراق وخيرات العراق ومقدرات العراق ، وللتغلب على المجاهدين والشرفاء في العراق ، ولاحتلال العراق وهتك أعراض النساء والرجال في العراق .

ومن يدرس الشريعة الإسلامية دراسة واعية عاقلة مجردة من الهوى والغلو والتزييف ، ويدرس القرآن الكريم بقلب سليم وعقل مؤمن صريح ، ومن يدرس السنة النبوية المطهرة بإخلاص وبعلم ، يعلم أن الكثرة العددية الكمية ليست دائماً مع الحق وعلى الحق ، وليست دائماً هي المؤهلة لإحداث الإصلاح الحقيقي في البلاد… قال تعالى : { وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ } [الأنعام : 116 – 117] يقول صاحب تفسير الظلال – رحمه الله – في تفسير الآيتين السابقتين : ( ولقد كان أكثر من في الأرض – كما هو الحال اليوم بالضبط – من أهل الجاهلية ، لم يكونوا يجعلون الله هو الحكم في أمرهم كله ، ولم يكونوا يجعلون شريعة الله التي في كتابه هي قانونهم كله ، ولم يكونوا يستمدون تصوراتهم وأفكارهم ومناهج تفكيرهم ومناهج حياتهم من هدى الله ، ومن ثم كانوا – كما هو الحال اليوم – في ضلالة الجاهلية لا يملكون أن يشيروا برأي ولا يقودون من يطيعهم ويتبعهم إلا إلى الضلال ) .

ونحن نقول للمثقفين باسم الإسلام : من أين أتيتم بأن الكثرة هي التي تقرر ، حتى ولو كانت جاهلة أو غوغائية؟! من أين أتيتم بهذا الرأي وأفتيتم به؟! وما هو مستندكم الشرعي لهذا الرأي؟! . . فهذا الرأي وهذه الفتوى ، هي وفتوى عدم مقاومة المحتل لا تستندان إلى شرع الله ولا إلى دين الله ، ولكنها فتوى تستند إلى الهوى ، والله حذر من هو أفضل منكم من اتباع الهوى فقال تعالى : { يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ } [سورة ص الآية 27] .

والرسول صلى الله عليه وسلم يحذر من الكثرة الجاهلة الغوغائية المتعصبة ، عندما حذرنا من تداعي الأمم علينا كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها ، فقالوا : أمن قلة نحن يا رسول الله؟ فقال : إنكم يومئذ كثير ، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، كما نبه صلى الله عليه وآله وسلم على أن فئة الحق قليلة بقوله : ( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ، لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك ) أخرجه مسلم .

لذلك نحن نرى أن تمسك هؤلاء النفر في العراق بالديمقراطية والانتخابات والبرلمانات ليس حباً في الديمقراطية ، والعدل ، والحرية ، بل هي فرصتهم للانقضاض على الحكم ، ويومها لن يكون هناك مكان للمخالفين لهم في العراق ، ولا مكان لغيرهم في العراق ، والكل يعلم ذلك ، فمن يخالفهم يسحقونه كما سحقوا المدنيين والنساء والأطفال والعجزة في مساجد الفلوجة .

د . نظمي خليل أبو العطا

أخبار الخليج منتدى الجمعة العدد ( 9758 ) الجمعة 28 شوال 1425 هـ - 10 ديسمبر 2004م




 



توقيع : رضا السويسى






تقبل الله منا  ومنكم صالح الاعمال

رضا السويسى












  



  
اللذين يشاهدون الرساله الان 147 (الاعضاء 23 والزوار124)
  


تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة