لبيك يا الله‎
  
  
  
مرحبا نورت المنتدى
  
  
أهلا وسهلا بك إلى لبيك يا الله.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
  


  
لبيك يا الله :: العقيدة الاسلاميه :: العقيدة الاسلاميه
  
  
شاطر
  
موضوع:
  
2011-12-11, 16:52
المشاركة رقم:
  
رضا السويسى
الادارة
الادارة

avatar

إحصائية العضو

100 / 100100 / 100
ذكر
عدد الرسائل : 13633
الموقع : لبيك يا الله
العمل/الترفيه : بحب كل الناس
المزاج : الحمد لله
نقاط : 6618849
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 13/01/2009
. :
 

  
مُساهمةموضوع: هل الأصل في الإنسان التوحيد أم الشرك؟


هل الأصل في الإنسان التوحيد أم الشرك؟


هل الأصل في الإنسان التوحيد أم الشرك؟

اتفق أهل الملل الثلاثة ـ اليهود والنصارى والمسلمون ـ على أن الأصل في الإنسان هو التوحيد، والشرك طارئ عليه.

وذلك بناء على أن البشر خلقوا من نفس واحدة وهي نفس آدم عليه السلام كما قال تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ مّن نَّفْسٍ وٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء} [النساء:1]. وهذا متفق عليه بين الديانات الثلاثة[6].

ومما يدل على ذلك:

1- أن الإنسان الأول وهو آدم عليه السلام كان نبياً يعبد الله وحده لا شريك له، وعلّم أبناءه التوحيد.

قال ابن تيمية: "ولم يكن الشرك أصلاً في الآدميين، بل كان آدم ومن كان على دينه من بنيه على التوحيد لله، لاتباعهم النبوة، قال تعالى: {وَمَا كَانَ ٱلنَّاسُ إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً فَٱخْتَلَفُواْ} [يونس:19]، قال ابن عباس: (كان بين آدم ونوح عشرة قرون، كلهم على الإسلام). فبتركهم اتباع شريعة الأنبياء وقعوا في الشرك، لا بوقوعهم في الشرك خرجوا عن شريعة الإسلام"[7].

2- أن الله تعالى أخبر في كتابه أن الفطرة التي فطر الناس عليها هي فطرة الإسلام التي هي التوحيد الخالص.

قال تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ ٱللَّهِ ذَلِكَ ٱلدّينُ ٱلْقَيّمُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} [الروم30].

وقال تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِى ءادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبّكُمْ قَالُواْ بَلَىٰ شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَـٰذَا غَـٰفِلِينَ} [الأعراف:172].

قال ابن عباس: (مسح ربك ظهر آدم فخرجت كلّ نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة بنعمان[8] هذه ـ وأشار بيده ـ، فأخذ مواثيقهم وأشهدهم على أنفسهم: {أَلَسْتَ بِرَبّكُمْ})[9].

وقال ابن جرير: "يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: واذكر ـ يا محمد ـ ربَّك إذ استخرج ولد آدم من أصلاب آبائهم، فقرّرهم بتوحيده، وأشهد بعضهم على بعض شهادتهم بذلك وإقرارهم به"[10].

3- بين الله تعالى أن التوحيد هو أصل دعوة الرسل وإليه دعوا أقوامهم.

قال تعالى: {شَرَعَ لَكُم مّنَ ٱلِدِينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحاً وَٱلَّذِى أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ أَنْ أَقِيمُواْ ٱلدّينَ وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ فِيهِ} [الشورى:13].

وقال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِى إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنَاْ فَٱعْبُدُونِ} [الأنبياء:24].

قال ابن تيمية: "إن الناس كانوا بعد آدم عليه السلام وقبل نوح عليه السلام على التوحيد والإخلاص، كما كان أبوهم آدم أبو البشر عليه السلام، حتى ابتدعوا الشرك وعبادة الأوثان بدعة من تلقاء أنفسهم، لم ينزل الله بها كتاباً ولا أرسل بها رسولاً، بشبهات زيّنها الشيطان من جهة المقاييس الفاسدة والفلسفة الحائدة، قوم منهم زعموا أن التماثيل طلاسم الكواكب السماوية والدرجات الفلكية والأرواح العلوية، وقوم اتخذوها على صورة من كان فيهم من الأنبياء والصالحين... فابتعث الله نبيه نوحاً عليه السلام يدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له وينهاهم عن عبادة ما سواه... وجاءت الرسل بعده تترى، إلى أن عم الأرض دين الصائبة والمشركين، كما كانت النماردة والفراعنة، فبعث الله تعالى إليهم إمام الحنفاء وأساس الملة الخالصة والكلمة الباقية إبراهيم خليل الرحمن فدعا الخلق من الشرك إلى الإخلاص، ونهاهم عن عبادة الكواكب والأصنام"[11].

4- ومن الأدلة في السنة النبوية حديث عياض بن حمار رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل قال: ((إني خلقت عبادي حنفاء كلهم، وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم، وحرَّمَت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزّل به سلطاناً))[12].

وحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء[13] هل تحسون فيها من جدعاء[14]؟!))، ثم يقول أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم: {فِطْرَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيْهَا} [الروم:30][15].

قال ابن تيمية: "فالصواب أنها فطرة الإسلام، وهي الفطرة التي فطرهم عليها يوم قال: {أَلَسْتَ بِرَبّكُمْ قَالُواْ بَلَىٰ} [الأعراف:172]، وهي السلامة من الاعتقادات الباطلة والقبول للعقائد الصحيحة... وقد ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ذلك فقال: ((كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء؟!)) بيّن أن سلامة القلب من النقص كسلامة البدن، وأن العيب حدثٌ طارئ"[16].

وقد جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما ما يوضّح كيفية دخول الشرك، فعنه في قوله تعالى: {وَقَالُواْ لاَ تَذَرُنَّ ءالِهَتَكُمْ وَلاَ تَذَرُنَّ وَدّاً وَلاَ سُوَاعاً وَلاَ يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً} [نوح:23]، قال: (صارت الأوثان التي كانت في قوم نوح في العرب بعدُ؛ أما وَدّ كانت لكلب بدومة الجندل، وأما سواع كانت لهذيل، وأما يغوث فكانت لمراد ثم لبني غطيف بالجوف عند سبإ، وأما يعوق فكانت لهمدان، وأما نسر فكانت لحمير لآل ذي الكلاع، أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصابا، وسموها بأسمائهم، ففعلوا فلم تعبَد، حتى إذا هلك أولئك وتنسَّخ العلم عبِدَت)[17].




[1] أخرجه البخاري في الإيمان، باب: {فإن تابوا وأقاموا الصلاة} (25)، ومسلم في الإيمان (22) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

[2] أخرجه أحمد في مسنده (5/233)، وأبو داود في الجنائز، باب: في التلقين (3116)، والحاكم في المستدرك (1/503) من حديث معاذ رضي الله عنه، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (2673).

[3] شرح العقيدة الطحاوية (77-78)، وانظر: مدارج السالكين (3/462).

[4] هي ترجمة: (باب الخوف من الشرك) في كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب.

[5] تيسير العزيز الحميد (114).

[6] الشرك في القديم والحديث (1/181).

[7] مجموع الفتاوي (20/106).

[8] أي: بعرفة.

[9] جامع البيان (6/110).

[10] جامع البيان (6/110).

[11] مجموع الفتاوي (28/603).

[12] أخرجه مسلم في الجنة وصفة نعيمها وأهلها (2865).

[13] أي: سليمة من العيوب، مجتمعة الأعضاء. النهاية في غريب الحديث (1/296).

[14] أي: مقطوعة الأطراف، أو واحدها. النهاية في غريب الحديث (1/247).

[15] أخرجه البخاري في التفسير، باب: {لا تبديل لخلق الله} (4775)، ومسلم في القدر (2658).

[16] مجموع الفتاوى (4/245).

[17] أخرجه البخاري في التفسير، باب: {وداً ولا سواعاً ولا يغوث ويعوق} (4920).




 



توقيع : رضا السويسى






تقبل الله منا  ومنكم صالح الاعمال

رضا السويسى












  



  
اللذين يشاهدون الرساله الان 147 (الاعضاء 23 والزوار124)
  


تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة