لبيك يا الله‎
  
  
  
مرحبا نورت المنتدى
  
  
أهلا وسهلا بك إلى لبيك يا الله.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
  


  
لبيك يا الله :: العقيدة الاسلاميه :: العقيدة الاسلاميه
  
  
شاطر
  
موضوع:
  
2011-12-05, 00:59
المشاركة رقم:
  
رضا السويسى
الادارة
الادارة

avatar

إحصائية العضو

100 / 100100 / 100
ذكر
عدد الرسائل : 13633
الموقع : لبيك يا الله
العمل/الترفيه : بحب كل الناس
المزاج : الحمد لله
نقاط : 6618559
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 13/01/2009
. :
 

  
مُساهمةموضوع: التعليق بالمشيئة آداب وأحكام


التعليق بالمشيئة آداب وأحكام


كتبه ؛ المستشار : أحمد السيد علي إبراهيم

الحمدلله وحده . والصـلاة و السلام علي من لا نبي بعده ... وبعد :
قال الله عز و جل : ) ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا * إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا ( [ الكهف: 23، 24 ]
أمر الله سبحانه وتعالى عباده أن يعلقوا أفعالهم بمشيئة الله ، وسنقوم بمشيئة الله تعالي بالكلام عن التعليق بالمشيئة بشيء من التفصيل ، فنقول وبالله التوفيق :

1 - تعريف المشيئة :

المشيئة هي الإرادة ، وقيل : المشيئة أخص من الإرادة .

2 - للرب مشيئة :

بين الحق سبحانه وتعالى أن له مشيئة وأن مشيئته نافذة في عباده ، فما شاء الله كان ، وما لم يشأ لم يكن ، وقد جاءت الآيات في كتاب الله تعالى تقرر هذه الحقيقة ، فقال تعالى : ) ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم فيما آتاكم ( [ المائدة: 48 ] ، وقال : ) ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين ( [ الأنعام : 35 ] ، وقال : ) ولو شاء الله ما أشركوا وما جعلناك عليهم حفيظا ( [ الأنعام : 107 ] ، و قال : ) ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون ( [ الأنعام : 112 ] ،
و قال : ) ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم ( [ البقرة : 20 ] .

3 - للعبد مشيئة :

بين الله سبحانه وتعالى أن للعبد مشيئة وهو مخير بين الإيمان والكفر فقال سبحانه و تعالى : ) فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ( [ الكهف:29 ] ، و قال : ) لمن شاء منكم أن يستقيم ( [ التكوير: 28 ] ، و قال : ) لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر ( [ المدثر ] ، و قال : ) فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا ( [ المزمل : 19 ] ، و قال : ) فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا ( [ النبأ : 39 ] ، و قال : ) فمن شاء ذكره ( [ عبس: 12 ] .

4 - مشيئة العبد تابعة لمشيئة الرب :

لا شك أن للعبد مشيئة يستطيع أن يختار بها ، إلا أنها ليست مستقلة ، بل هي تابعة لمشيئة الله سبحانه وتعالى ، فلا يستطيع العبد أن يفعل شيئًا ولا أن يترك شيئًا إلا إذا شاء الله له فعله أو تركه ، وهذه الحقيقة بينها سبحانه وتعالى بقوله : ) وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين ( [ التكوير: 29 ]

5 - لا يجوز قرن مشيئة العبد بمشيئة الرب على جهة المساواة :

سبق أن ذكرنا أن مشيئة العبد تابعة لمشيئة الرب ، وهذا يعني أن مشيئة العبد لا تتساوى مع مشيئة الرب ، ومن ثم لا يجوز اقتران المشيئتين على جهة المساواة ، وقد حرص النبي r على تعليم الصحابة البعد عن ذلك .
فقد أخرج أحمد وابن ماجه ، والبخاري في " الأدب المفرد "والطبراني في " المعجم الكبير " وأورده الألباني في " الصحيحه " رقم ( 139 ) : عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : جاء رجل إلي النبي r ، فراجعه في بعض الكلام فقال: ما شاء الله و شئت ، فقال النبي r : (( أجعلتني مع الله عدلا ( وفي لفظ نداً ) ؟ لا بل ما شاء الله وحده )) .
وأخرج أحمد وأبو داود وصححه الألباني في الصحيحة (137) : عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قال : قال رسول الله r : (( لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان ، ولكن قولوا : ما شاء الله ثم شاء فلان )) فالواو تقتضي التسوية ، و ثم تقتضي الترتيب .

6 - الأمر بتعليق أفعال العباد بمشيئة الله سبحانه وتعالى :

أمر الله سبحانه وتعالى عباده أن يعلقوا أفعالهم بمشيئة الله ، فقال تعالى : ) ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا * إلا أن يشاء الله ( ، والخطاب للنبي r خطاب لأمته ما لم يرد دليل على التخصيص، ثم أمر الله سبحانه وتعالى عباده في حالة نسيان التعليق أن يعلقوا حال التذكر فقال: ) واذكر ربك إذا نسيت (

7 - التعليق بالمشيئة عام لجميع الأمم:

التعليق بالمشيئة لا يختص بهذه الأمة فقط ، وإنما هو عام لجميع الأمم ، فقد قال تعالى حاكيًا عن إسماعيل عليه السلام : ) قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين ( [ الصافات: 102 ] ، وقال حاكيًا عن يوسف: ) ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين ( [ يوسف: 99 ]
وقال حاكيًا عن الرجل الصالح والد الفتاتين: ) قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك وما أريد أن أشق عليك ستجدني إن شاء الله من الصالحين ( [ القصص: 27 ] ، وقال حاكيًا عن بني إسرائيل: ) قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون ( [ البقرة:70 ]

8 - جزاء من امتثل الأمر

من امتثل ما أمر الله به وعلق فعله بمشيئة الله سبحانه وتعالى كان أرجى لحاجته ، وفي قصة بني إسرائيل دليل على ذلك، فقد عثروا على البقرة حينما قالوا: ) وإنا إن شاء الله لمهتدون ( [ البقرة : 70 ] ، و قد قال r (( لولم يستثنوا لما بينت لهم آخر الأبد )) . أخرجه الطبري من طريق ابن جريج مرفوعًا.

9 - جزاء من خالف الأمر

من خالف الأمر ولم يعلق فعله بمشيئة الله أو نَسِيَهُ يخشى من عدم تحقق حاجته ، ومما يؤيد ذلك ما أخرجه البخاري و مسلم في صحيحهما عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي r (( قال: قال سليمان بن داود عليهما السلام : لأطوفن الليلة علي مائة امرأة ، تلد كل امرأة منهن غلامًا يقاتل في سبيل الله ، فقيل له : قل إن شاء الله ، فلم يقل ونسي ، فأطاف بهن . فلم تلد منهن ، إلا امرأة واحدة ، نصف إنسان . قال ، فقال رسول الله r : لو قال إن شاء الله لم يحنث ، وكان دركا له في حاجته ))

10 - تعليق اليمين و الوعد و الطلاق بالمشيئة :

أولاً: تعليق اليمين والوعد:
أخرج أبو داود والترمذي وابن ماجه وصححه الألباني في " صحيح الترمذي " عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي r قال : (( من حلف على يمين فقال: إن شاء الله فلا حنث عليه ))
وذهب جمهور العلماء إلى أن التقييد بمشيئة الله مانع من انعقاد اليمين أو يحل انعقادها.
و دليل ذلك ما رواة النسائي و أبوداود و ابن ماجه وصححه الألباني في " صحيح ابن ماجه " برقم 1711 عن ابن عمر قال : قال رسول الله r : (( من حلف واستثني ، إن شاء رجع ، وإن شاء ترك ، غير حانث ))

وكذلك الحال بالنسبة للوعد ، فمن قال: "أفعل إن شاء الله"، ولم يفعل لم يكن مخالفًا.

تنبيــه : درج بعض الناس على أن يستثنوا في الوعد والحلف وفي نيتهم جزم بغير ما وعدوا أو حلفوا كأن يقول أحدهم لآخر: سآتيك غدًا إن شاء الله، وفي نيته عدم الذهاب، أو يقول: والله سأرد لك مالك غدًا إن شاء الله، وفي نيته عدم السداد، ثم يتذرع بعد ذلك بأن الله لم يشأ له الذهاب أو السداد، وهذا غير جائز، ولا يجوز الاحتجاج بالأحاديث المتقدمة على فعله هذا، إذ أن هذه الأحاديث تفيد أن الحالف أو الواعد إذا علق حلفه أو وعده بمشيئة الله وفي نيته الفعل ثم لم يفعل فلا حنث عليه.

ثانيا : تعليق الطلاق :
اختلف الفقهاء في حكم تعليق الطلاق بالمشيئة، كأن يقول أحدهم لزوجته: أنت طالق إن شاء الله . علي رأيين ؛؛ أحدهما: وقوع الطلاق، الثاني: عدم وقوعه .
وقد ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم إلى رأي ثالث وهو التفصيل في المسألة: فإن كان المستثني يقصد بقوله: إن شاء الله، التحقيق والتأكيد وقع الطلاق، وإن قصد به التعليق وعدم الوقوع في الحال لم يقع.

11 - مخالفات في الاستثناء بالمشيئة :

درج بعض الناس على الوقوع في مخالفات قولية متعلقة بالمشيئة وهي :
المخالفة الأولى: تعليق الأمور الماضية بالمشيئة:
وذلك أن يقول أحدهم : عندي ثلاثة من الولد إن شاء الله ، أو اشتريت هذه السيارة العام الماضي إن شاء الله ، وهذا خطأ ؛ لأن الله سبحانه وتعالى قال لنبيه r : ) ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا ( ولم يقل:" فعلت ذلك بالأمس" كما أن موسى وإسماعيل عليهما السلام قال كل منهما: ) ستجدني إن شاء الله ( وحرف السين إذا دخل على الفعل المضارع أفاد الاستقبال ، وعلة ذلك أن الأمور الماضية قد علم أنها وقعت بمشيئة الله ، والشرط إنما يؤثر في الاستقبال ،
والصحيح أن يقال: شاء الله أن يرزقني بالأولاد أو يقال: اشتريت هذه السيارة بمشيئة الله وإرادته.

المخالفة الثانية: قول بعضهم شاءت الأقدار أو شاءت الظروف:
فهذا لا يجوز لأن الأقدار ليس لها مشيئة وكذلك الظروف.

المخالفة الثالثة: لا يجوز تعليق ما يحتاج إلى تحقيق:
فلا يجوز أن يقال: "أنا مسلم إن شاء الله" ؛ لأن الإسلام يحتاج إلى تحقيق وليس إلى تعليق ، فإن قالها وقع الكلام منجزًا، كما لا يجوز تعليق البيع والنكاح على المشيئة لأنهما يحتاجان إلى التحقيق وليس إلى التعليق.

المخالفة الرابعة: قول أحدهم: اللهم اغفر لي إن شئت:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله r قال : (( لا يقولن أحدكم : اللهم اغفر لي إن شئت ، اللهم ارحمني إن شئت ، ليعزم المسألة فإنه لا مُكره له )) متفق عليه ، و في رواية لمسلم : (( ولكن ليعزم المسألة ، وليعظم الرغبة فإن الله تعالى لا يتعاظمه شيء أعطاه ))
وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله r : (( إذا دعا أحدكم فليعزم المسألة ولا يقولن: اللهم إن شئت فأعطني ، فإنه لا مستكره له )) متفق عليه

والله أعلى وأعلم.
والحمد لله رب العالمين

-----------------------------------------
نقـلاً عن : " مجلة التوحيــد " العـدد : 10/1424 هـ .



 



توقيع : رضا السويسى






تقبل الله منا  ومنكم صالح الاعمال

رضا السويسى












  



  
اللذين يشاهدون الرساله الان 147 (الاعضاء 23 والزوار124)
  


تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة