لبيك يا الله‎
  
  
  
مرحبا نورت المنتدى
  
  
أهلا وسهلا بك إلى لبيك يا الله.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
  


  
لبيك يا الله :: العقيدة الاسلاميه :: العقيدة الاسلاميه
  
  
شاطر
  
موضوع:
  
2011-12-05, 00:58
المشاركة رقم:
  
رضا السويسى
الادارة
الادارة

avatar

إحصائية العضو

100 / 100100 / 100
ذكر
عدد الرسائل : 13633
الموقع : لبيك يا الله
العمل/الترفيه : بحب كل الناس
المزاج : الحمد لله
نقاط : 6618719
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 13/01/2009
. :
 

  
مُساهمةموضوع: كرامات الأوليــاء


كرامات الأوليــاء


بقلم ؛ فضيلة الشيخ / صفوت الشوادفي

الحمدلله وحده . والصـلاة و السلام علي من لا نبي بعده ... وبعد :
فإن أهل السنة و الجماعة - وهم أسوتنا و قدوتنا - يؤمنون بوقوع الكرامات علي أيدي الصالحين ؛ وهم المؤمنون المتقون .

والكرامة - عند علماء الشريعة - أمـر خارق للعادة ، يظهره الله عز و جل علي أيدي أوليـائه .
والكرامات للأوليـاء تشبه معجزات الأنبيـاء في نقضها للعادة المعروفة ،
وبينهما فروق كثيرة ؛ من أهمها أن الكرامة غير مقرونة بدعوي النبوة ، وليست إرهاصاً لها ، و غير مقرونة كذلك بالتحدي ، ويمكن للعبد الصالح أن تقع له كرامة أو كرامات ، و هو لا يعلم بها !!؟
و أهم الفروق بينهما ؛ أن الكرامة - علي القول الراجح - لا يمكن أن تبلغ إلي مثل معجزات الأنبيـاء و المرسلين ، و لا تكون مساوية لها علي الإطلاق ، فكل ما وقع معجزة لنبي لا يمكن أن يقع كرامة لولي !

ضوابط الكرامة و شروطها (1) :
ليس كل ما يظهر علي أيدي الصالحين - أو غيرهـم - يكون كرامة من الله عز و جل ، بل قد تكون غواية من الشيطان ، أو إضـلالاً من بعض الجان ، من أجـل هـذا وضع العلماء شـروطاً تعرف بها الكرامة التي هي منحة إلهيه ، وتتميز عن الخوارق التي هي حيلة شيطانية !

ومن أهم تلك الشروط :
1- أن يكون صاحب الكرامة مؤمناً تقياً ، لقوله تعالي : ) ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم و لا هم يحزنون * الذين ءامنوا و كانوا يتقون ( [ يونس : 63،62 ]
وهـذا يعني : أن كل مؤمن تقي فهو لله ولي ، وعلامته أداء الفراض والواجبات ، وترك المحرمات ، ثم التقرب إلي الله بفعل المستحبات وترك المكروهات .

2- ألا يدعي صاحب الكرامة الولاية .
لان ادعاء العبد الولاية لنفسه أو لغيره رجم بالغيب ! وذلك لان المؤمن لا يدري ما الذي قبله الله من أعماله ، وما الذي رده من غير قبول ! والله يقول : ) إنما يتقبل الله من المتقين ( [ المائدة : 27 ].
ولان إدعـاء الولاية - كذلك - تزكية للنفس قد نهي عنها القرآن الكريم في قوله تعالي : ) فـلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن أتقي ( [ النجم : 32 ]

3- أن لا تكون الكرامة سبباً في ترك شئ من الواجبات .

4- أن لا تخالف الكرامة أمراً من أمور الدين .

قال الشاطبي - رحمه الله - : ( إن الشريعة كما أنها عامة في جميع المكلفين ، وجارية علي مختلف أحوالهم ، فهي عامة أيضاً بالنسبة إلي عالم الغيب ،وعالم الشهادة من جهة كل مكلف ، فإليها نرد كل ما جاءنا من جهة الباطن كما نرد إليها كل ما في الظاهر ) .
فمن أخبر أن رسول الله r قد جاءه يقظة بعد موته ، فهذا من الكذب و كيد الشيطان .

هـذا وقد وردت أمثلة كثيرة لكرامات الأوليـاء في الكتاب و السنة الصحيحة نذكر بعضها لتأكيد وتثبيت هذة العقيدة الصحيحة ، و إقامة الحجة الدامغة علي منكري الكرامات من أهل الزيغ و الضلال .

? كرامات وردت في القرآن الكريم :
* قوله تعالي في قصة مريم ، عليها السلام : ) كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أني لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ( [ آل عمران : 37 ]
وقـد ذكر المفسرون في بيان هذة الكرامة أقوالاً كثيرة يرجع إليها في كتب التفسير .
وكذلك قوله تعالي في نفس القصة : ) وهذي إليك بجزع النخلة تساقط عليك رطباً جنيا ( [ مريم : 25 ]
ومن المعلوم أن النخلة لا يقدر علي هزها لإسقاط الرطب عصبة من الرجال الأقوياء ، فكيف تفعل ذلك امرأة في حال الولادة و الضعف ؟!! فهي كرامة ظاهرة .

* ومنها قوله تعالي عن زوجة إبراهيم الخليل عليه السلام : ) وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق و من وراء إسحق يعقوب * قالت يا ويلتي أألد و أنا عجوز وهذا بعلي شيخاً إن هذا لشيئاً عجيب ( [ هود : 71،72 ] قال المفسرون : ضحكت أي: حاضت ، و هي في سن الشيخوخة .

* ومن الكرامات في القرآن أيضاً ما جاء في قصة سليمان عليه السلام : ) قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك ([ النمل : 40 ] و كان الحديث عن عرش بلقيس .

? كرامات وردت في السنة الصحيحة :
* منها ما ورد في (( صحيح البخاري )) من ح عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : (( وافقت ربي في ثلاث !! فقلت : يا رسول الله لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلي فنزلت : ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلي ) [ البقـرة : 125 ] ؛ و آية الحجاب ، قلت : يا رسول الله لو أمرت نساءك أن يحتجبن فإنه يكلمهن البر و الفاجر فنزلت آية الحجاب ؛ واجتمع نساء النبي صلي الله عليه و سلم في الغيرة عليه فقلت لهن : عسي ربه إن طلقكن إن يبدلن أزواجاً خيراً منكن ، فنزلت هذه الآية )) .
و هي كرامات ظاهرة لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، وقد حدث له غيرها كثير من الموافقات

* ومن الكرامات الواردة في السنة الصحيحة حديث الثلاثة الذين آواهم المبيت إلي غار ، فنزلت صخرة عظيمة فسدت عليهم باب الغار ، فدعا كل منهم ربه وتوسل إليه بأعظم عمل صالح فعله في حياته ، حتي فرج الله عنهم وفتح باب الغار . وهو حديث صحيح (( رواة البخاري و مسلم )) .

* وقـد ورد في السنة كرامات كثيرة لأوليـاء الله الصالحين أصحاب رسول الله r كأسيد بن حضير ، و عباد بن بشير ، وعاصم بن ثابت ، وغير هؤلاء كثير . وعلي رأسهم الخلفاء الراشدون و بقية العشرة المبشرين . وكذلك ثبتت كرامات كثيرة للصالحين من التابعين رضي الله عنهم .

ومن أراد أن يقف علي هذه الكرامات بشئ من التفصيل فليرجع إلي المجلد الخامس من كتاب (( أصول الإعتقـاد )) لللالكائي ، وكتاب (( سيف الله علي من كذب علي أوليـاء الله )) تأليف صـنع الله الحنفي .

هـذا و ينبغي التنبيـه علي مسألتين عظيمتين تتعلقان بموضوع كرامات الأوليـاء :
الأولـي : لا توجد علاقة شرعية بين الولاية و الضريح ، فليس كل مدفون في ضريح يكون من أوليـاء الله ، فقد يدفن في الضريح فاسق أو فاجر ، وقد يدفن ولي الله في شق أو لحد لا يعرف أحد مكانه .
وقد تعلق بأذهان العوام و الجهال هذه العلاقة الوهمية ، لكن الحقيقة أن الولاية إيمان و تقوي ، و الضريح قبر مـبتدع مخالف للسنة الصحيحة ، و إنما وقعت المخالفة ممن بناءه و شيده وليست ممن دفن فيه إلا إذا أوصــي بذلك أو رضي به حال حياته .

و أما المسألة الثانية : فهي الخلط الذي يقع عند بعض الناس بين الكرامة الربانية و الخوارق الشيطانية
و هـذا مثال يوضح هذا الفرق المهم :
قال ابن الحاج - رحمه الله - حكي عن بعض المريدين أنه كان يحضر مجلس شيخه ، ثم انقطع فسأل الشيخ عنه فقالوا له : هو في عافية فأرسل إليه فحضر فسأله ما الموجب لإنقطاعك ؟!
فقال : يا سيدي كنت أجئ لكي أصل ، و الآن قد وصلت فلا حاجة تدعو إلي الحضور . فسأله عن كيفية وصوله !! فأخبره : أنه في كل ليلة يصلي ورده في الجنة . فقال له الشيخ : يا بني ، والله ما دخلتها أبداً ، فلعلك أن تتفضل علي فتأخذني معك لعلي أن أدخلها كما دخلتها أنت . قال : نعم . فبات الشيخ عند المريد ، فلما أن كان بعد العشاء جاء طائر فنزل عند الباب فقال المريد للشيخ : هذا الطائر الذي يحملني في كل ليلة علي ظهره إلي الجنة .
فركب الشيخ و المريد علي ظهر الطائر بهما ساعة ثم نزل بهما في موضع كثير الشجر ، فقام المريد ليصلي وقعد الشيخ ، فقال له المريد : يا سيدي ، أما تقوم الليلة ؟! فقال الشيخ : يا بني الجنة هذه و ليس في الجنة صـلاة . فبقي المريد يصلي والشيخ قاعد .
فلما طلع الفجر جاء الطائر و نزل ، فقال المريد للشيخ : قم بنا نرجع إلي موضعنا . فقال له الشيخ : اجلس ، ما رأيت أحدا يدخل الجنة و يخرج منها . فجعل الطائر يضرب بأجنحته ويصيح حتي أراهم أن الأرض تتحرك بهم . فبقي المريد يقول للشيخ : قم بنا لئلا يجري علينا منه شئ . فقال له الشيخ : هذا يضحك عليك ، يريد أن يخرجك من الجنة ، فاستفتح الشيخ يقرأ القرآن ، فذهب الطائر و بقيا كذلك إلي أن تبين الضوء ، وإذا هما علي مزبلة و العذرة و النجاسات حولهما ، فصفع الشيخ المريد و قال له : هذه الجنة التي أوصلك الشيطان إليها .

إن الصوفية تعيش بين الأوهـام و الأحـلام ! وتستمد معظم عقيدتها من الخيال الذي أورثه الخبال !

والله أعلم ... وصلي الله وسلم وبارك علي نبينا محمد و آله و صحبه .

-----------------------------------------
نقـلاً عن : " مجلة التوحيــد " العـدد : 4/1420 هـ .
(1) راجع (( أصـول الاعتقـاد )) لللالكائي .




الموضوع الأصلي : كرامات الأوليــاء // المصدر : الكاتب: رضا السويسى
 



توقيع : رضا السويسى






تقبل الله منا  ومنكم صالح الاعمال

رضا السويسى












  



  
اللذين يشاهدون الرساله الان 147 (الاعضاء 23 والزوار124)
  


تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة