لبيك يا الله‎
  
  
  
مرحبا نورت المنتدى
  
  
أهلا وسهلا بك إلى لبيك يا الله.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
  


  
لبيك يا الله :: العقيدة الاسلاميه :: العقيدة الاسلاميه
  
  
شاطر
  
موضوع:
  
2011-11-10, 13:55
المشاركة رقم:
  
خلود

avatar

إحصائية العضو

100 / 100100 / 100
انثى
العقرب
عدد الرسائل : 2968
تاريخ الميلاد : 14/11/1987
العمر : 30
نقاط : 20511
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 29/05/2011
. :
 

  
مُساهمةموضوع: من أمثال القرآن مثل الذين كفروا بربهم


من أمثال القرآن مثل الذين كفروا بربهم


من أمثال القرآن
مثل الذين كفروا بربهم
----------------------------------

قال تعالى : ( مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ ) . سورة إبراهيم آية 18
الكفر في اللغة ستر الشئ وتغطيته وإخفاؤه ومنه قيل : الليل كافر أي ساتر . وقيل للزراع كفار لأنهم يغطون الأرض بالنبات .
والكفر في الشرع جحود ما صرح الكتاب المنزل بأنه من عند الله ، أو جحود الكتاب نفسه ، أو الرسول الذي جاء به . وعلى الجملة جحود كل ما علم من الدين بالضرورة بعد أن تبلغ الجاحد رسالة النبي صلى الله عليه وسلم بلاغًا صحيحًا . وتعرض عليه الأدلة التي تثبت صحتها لينظر فيها ، فيعرض عنها ويجحدها عنادًا أو استهزاء أو استكبارا أو تساهلاً .
هذا هو الكفر في نظر الصحابة رضي الله عنهم ولم يعرف أن أحدًا منهم كفَّر أحدا بغير ذلك .
وعلى ذلك لا يكون كافرا من أنكر شيئا مما نسب إلى الدين ولم يصل العلم بأنه منه إلى حد الضرورة ، أي لم يكن سنده قطعيا كسند الكتاب إلا إذا قصد بإنكاره تكذيب النبي صلى الله عليه وسلم .
فمتى كان للمنكر سند من الدين يعتمد عليه فلا يكفر وإن ضعفت شبهته في الاستناد إليه ما دام صادق النية فيما يعتقد ، ولم يستهن بشئ مما ثبت وروده عن المعصوم صلى الله عليه وسلم ثبوتًا قاطعًا .
وقد اجترأ بعض المتأخرين على تكفير من يتأول بعض الأمور الظنية أو يخالف شيئا من الشئون الاجتهادية أو ينكر بعض المسائل الخلافية ، فجرأوا من يقتدي بهم على تكفير كل من يخالفهم حتى في بعض العادات .
والمراد بالأعمال ما يأتيه الإنسان من الصالحات التي تزكى النفس ، أو تنفع العباد .
وهذه الأعمال إن كانت صحيحة خالصة لوجه الله تعالى تقبلها وأثاب عليها ، وإذا لم تكن صحيحة ولا خالصة لوجهه تعالى لم يتقبلها ، ولم يجز بها ، وهذا حق وعدل لا ظلم فيه ولا جور ، ولا يظلم ربك أحدا .
يقول الله تعالى في سورة الزمر : ( إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّين(2)أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ) .
وقال تعالى : ( وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) .
وقد جاء في بعض طرق الحديث ( إذا كان يوم القيامة أتى بصحف مجتمعة فتنصب بين يدي الله تعالى . فيقول الله تعالى لملائكته : اقبلوا هذا وألقوا هذا ، فتقول الملائكة : وعزتك ما رأينا إلا خيرًا . فيقول : نعم ولكن كان لغيري ، ولا أقبل اليوم إلا ما ابتغي به وجهي) .
وفي حديث أحمد وابن ماجه والترمذي ( إذا جمع الله الأولين والآخرين ليوم لا ريب فيه نادى مناد : من كان أشرك في عمله لله أحدا فليطلب ثوابه من عنده فإن الله أغنى الأغنياء عن الشرك ) .
وأترك للقارئ الحكم على أعمال هؤلاء الذين يستأجرون لقراءة عدد من سورة الاخلاص أو سورة يس أو لقراءة القرآن كله .
فيقرأون وهم يبتغون بقراءتهم وجه الله والأجر الذي يمنحهم المستأجر إياه . وأكل إليه الحكم على عملهم إن كانوا لا يبتغون إلا وجه الأجر وحده كما هو شأن كثير منهم .
ها نحن أولاء قد رأينا أن الأعمال التي يراد بها وجه الله وشئ آخر معه لا يقبلها الله ، فكيف بالأعمال التي لا يراد بها إلا غير الله ؟
ومن حديث أبي موسى قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال الرجل يقاتل للمغنم ، والرجل يقاتل للذكر ، والرجل يقاتل ليرى مكانه . فمن في سبيل الله ؟ قال : من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله .
فكل عمل أريد به غير الله فهو غير مقبول حتى من المؤمنين فما ظنك بالكافرين الذي يعرفون الحق ولكنهم ينكرونه عنادا واستكبارا أو الذين لا يعرفون الحق ، ولا يريدون أن يعرفوه احتفاظا بما كان عليه الآباء والأجداد أو حرصا على مجد باطل من أمجاد الحياة ، أو توفيرًا للذة جسمية ، أو قضاء لشهوة وهمية .
فمثل هؤلاء إذا عملوا عملا فلا يدور بخلد أحد منهم أن يجعل عمله لله أو لنصرة دينه أو لإعلاء كلمة الحق .
والإيمان شرط في صحة أعمال الخير جميعا ، فكل عمل لا يصاحبه الإيمان فهو باطل ذاهب ضياعًا .
وقد شبه الله تعالى أعمالهم هذا التشبيه الرائع الذي طبق المفصل ، وأصاب المحز ، وضرب لهم هذا المثل الحكيم الذي يأخذ بمجامع القلوب ليحمل المؤمنين على الاستمساك بدينهم والبعد عن جميع شوائب الشرك ، وأوضار الكفر ، حتى لا تحبط أعمالهم ويحرموا ثواب ما كانوا يعملون .
شبه الله أعمال الكافرين وما يأتون من المكارم كصلة الأرحام وعتق الرقاب وفداء الأسرى ، وعقر الإبل للأضياف ( قديما) وإغاثة الملهوفين ، وإيواء العجزة والإنفاق على المعوزين ، والرفق بالحيوان والطير ، وغير ذلك من أعمال البر والخير ( حديثًا) - شبه الله هذه الأعمال في حبوطها وذهابها هباء منثورا لبنائها على غير أساس من معرفة الله تعالى والإيمان به وكونها لوجهه برماد أرمد في أرض عراء اشتدت به الريح في يوم عاصف فلم تبق منه عينا ولا أثرا .
ولم يقدر منه صاحبه على شئ . كذلك تعصف ريح الكفر برماد أعمال الكافرين فلا تبقى منها شيئا .
ولا ضلال أبعد من ضلال هؤلاء الذين يعملون وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ، أو ينالون أجرا ، وقد ضل سعيهم في الحياة الدنيا وخسروا أنفسهم . وذلك هو الضلال البعيد والخسران المبين . نعوذ بالله من حبوط الأعمال وخيبة الآمال إنه ولى التوفيق .

بقلم / فضيلة الشيخ أبو الوفاء محمد درويش - رحمه الله



 



توقيع : خلود




  



  
اللذين يشاهدون الرساله الان 147 (الاعضاء 23 والزوار124)
  


تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة