لبيك يا الله‎
  
  
  
مرحبا نورت المنتدى
  
  
أهلا وسهلا بك إلى لبيك يا الله.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
  


  
لبيك يا الله :: العقيدة الاسلاميه :: العقيدة الاسلاميه
  
  
شاطر
  
موضوع:
  
2011-11-10, 13:51
المشاركة رقم:
  
خلود

avatar

إحصائية العضو

100 / 100100 / 100
انثى
العقرب
عدد الرسائل : 2968
تاريخ الميلاد : 14/11/1987
العمر : 30
نقاط : 20511
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 29/05/2011
. :
 

  
مُساهمةموضوع: مسيح تاريخي ومسيح عقيدي


مسيح تاريخي ومسيح عقيدي


مسيح تاريخي ومسيح عقيدي


تحت عنوان «مؤامرة الصلب» نشرت مجلة «نيوزويك» في باب «الدين» من عددها الصادر في الثامن من أغسطس سنة 1966 (المجلد 68 العدد 6) نبذة تاريخية صغيرة في حجمها، كبيرة في معناها، وفيها من المعلومات الدقيقة ما يدعونا إلى تعاريبها حتى تعم الفائدة، وحتى يذكر أولوا الألباب.

التعريب

في المسيحية مسائل يتعذب من يفكر فهيا لأن الحقيقة فيها تظل دائمًا بعيدة المنال. ومن بعد الأناجيل فإن أهم مسألة تتصف بهذا الوصف هي الغموض الذي يخيم على موت أهم شخصية في المسيحية بل الشخصية المركزية التي تدور حولها كل عقائد المسيحيين ومناسكهم. نعم، إن أحدًا لم يَرْتضبْ قط في «مسيح العقيدة». ولكن الحال يختلف كثيرًا فيما يتعلق «بمسيح التاريخ» وقد ظهرت في السنوات الأخيرة عددة محاولات من قبل العلماء والمؤرخين لتحديد طريقة موت يسوع بدقة، والظروف التي أحاطت به وكانت كل فكرة جديدة تنتج جدالاً عنيفًا تزداد حدته حتى تغطي على قيمة الفكرة نفسها.

وعلى سبيل المثال نذكر أن رجال الطب يختلفون اختلافًا تامًا بالنسبة للطريقة التي مات بها يسوع على الصليب. فالجراح الكندي جيمس ليل كامرون أبدي اعتقاده عام 1947 بأن يسوع مات من صدمة. وقد نشر الطبيب الفرنسي جاك بريهان في العام الماضي سلسلة من المقالات في مجلة «لا يريس ميديكال» وجزم فيها بأن الموت لا يمكن أن يكون فد حدث إلا بالختناق. ففي رأيه أن المصلوب كان يجاهد للتنفس وهو يحمل وزن جسمة على يديه تارة وعلى قدميه تاره أخرى. فإذا ما تهالك الجسم في النهاية من الإجهاد فإنه يصبح عسيرًا أن يطرد الجسم ثاني أو كسيد الكربون من الرئتين فيموت المصلوب. وقد أعادت جريدة «لوموند» الذائعة الصيت نشر مقالات بريهان. فتصدت لها «جمعية أرنست رينان» المسماة على اسم البحاثة أرنست ربنان الذي اشتهر في القرن التاسع عشر بأبحاثه في «الكتاب المقدس». ومهمة هذه الجمعية البحث التاريخي في ا لمسيحية. وكان رأي الجمعية أن يسوع كان قد شنق أو خنق قبل صلبه. وكانت هذه هي عادة القوم في ذلك الوقت. واستطردت المجلة تحت عنوان «تخليط» تقول: وكثيرًا ما يقع الباحثون في «الكتاب المقدس» في جدل مخلط مماثل لما سبق بيانه عند خوضهم في تفسير «الكتاب المقدس». وبعض الباحثين يرون أن بعض إلا كتشافات السلبية قد تؤدي إلى تفسيرات خاطئة وسيئة. ومثال ذلك المخطوط الناصرى المكتشف حديثًا في استامبول والذي يدرس الآن في الجامعة العبرية في القدس.

ويقول هذا المخطوط أن يهوذا الأسخر يوطي رفض في بادىء الأمر أن يدل على يسوع. إلا أنه بعد ذلك قال لليهود أنه سيقبل رأس يسوع في ميدان السوق. وقد دل يهوذا بعد ذلك على رجل أنكر أنه يسوع لما مثل أمام هيرود بونثيوس ببلات. وقد قبض اليهود على هذا الرجل وصلبوه مع أن الرجل كان لا يزال ينكر أنه يسوع. ولقد أقبل يهوذا جزعًا مرة أخرى وسأل ماذا حدث للرجل؟ ولما رآه على الصليب تعالت صيحاته قائلاً «هذا الرجل برىء». ثم انتحر يهوذا.

لأن هذا المخطوط يشير إلى رجل غير يسوع، فإن جريدة «تايمز» اللندنية وجرائد عديدة أخرى وصفت هذا المخطوط بأنه يؤيد النظرية القائلة بأن الذي صلب رجل آخر غير يسوع. إلا أن الأستاذ دافيد فلوس الذي يدرس المخطوط يقول بكل وضوح وصراحة أن هذا التأويل خاطيء وغير مبني على أساس من البراهين. وأن استعمال كملة «الرجل» بدلا من يسوع إن هو إلا محاولة من قبل مؤلف المخطوط لتأييد العقيدة الإسلامية المأثورة بأن المسيح لم يصلب البتة.

وأخيرًا ظهرت ظرية جديدة لابد أنها ستكون موضع نقاش وجدال كبيرين هذه هي نظرية هيوج. شو نفيلد الكاتب البريطاني الذي يبلغ من العمر خمسًا وستين سنة أفني أربعين منها في دراسة «الكتاب المقدس» وقد ألف سبع كتب تشمل ترجمة للعهد الجديد وكتابًا أخيرًا اسمه «مؤامرة عد الفصح»، وقد نشر هذا الكتاب أولا في بريطانيا وانتشر انتشارًا كبيرًا. وستوزعه في الشهر القادم في الولايات المتحدة شركة برنارد جايس. وهو مؤلف من ماذتين وثمان وثمانين صفحة وثمنه أربعة دولارات وخمسة وتسعون سنتًا.

ولقد ارتكن شونفيلد في نظريته على نصوص الإنجيل. ويرى أن قصة الصلب وآلامه إن هي إلا مؤامرة دبر فيها يسوعم بنفسه عملية صلبه. وذلك ليحقق النبوءة القائلة بمقدم مسيح والمفصلة في الكتب القديمة.

ويقول شونفيلد أن هيرود بيلاطي. بل أن السهدريم (مجلس الأمة اليهودية قديمًا) الذي أصدر الحكم على يسوع. كل هؤلاء كانوا يؤدون ما عملوه من غير أن يتحققوا من أنهم كانوا آلات مسيرة. لقد كان من الضرورى تنظيم مؤامرة يكون الشخط المضحي به فيها هو نفسه الشخص الذي حرض عليها بمحض إرادته. لا شك في أن هذه المؤامرة كانت مثل الجثام فكرة وتنفيذًا. ولا شك أن هذه الفكرة لا يمكن أن تأتي إلا من عقل سقيم أو عبقري. ولكنها على كل حال نفذت ونجحت.

أن شونفيلد يدعى أن يسوع نظم بكل حرص ودقة طريقة دخوله إلى أورشليم كأنها تمثيلة مسرحية. ثم أجبر يهوذا الاسخر يوطى على أن يخونه. وقد اختار بكل ثبات الليلة السابقة لعيد الفضح اليهودى للقبض عليه، مقدرًا أن جئته إذا أنزلت من الصليب قبل السبت حسب قوانين اليهود لما مكئت على الصليب أكثر من ثلاث ساعات. ولما صاح يسوع قائلاً «أنا عطشان» كما هو وارد في الإنجيل الرابع أعطي خلا بدلاً من الماء. ويقول وعيه. بعد ذلك ـ وحسب خطة يسوع المحكمة ـ طالب يوسف الأريماثي بجثمان يسوع كما هو مذكور في «الكتاب المقدس». وكانت هذه المطالبة جزءًا من «مؤامرة عيد الفصح» إذ أن مهمة يوسف كانت أن يمرض يسوع تمريضًا حثيثًا حتى يعود إلى الحياة. ويعتقد شونفليد أن يسوع مات بعد ذلك بقليل، لا بسبب الصلب، بل بسبب طعنة الرمح التى أصابته أثناء صلبه.

وتمضي الجريدة في سردها لهذه المؤامرة تحت عنوان جديد هو «متعصب» فتقول: إلا أن شونفيلد يحاول ببلاغة مدافعًا عن نظريته في مؤامرة الصلب ويقول إنها لا تهدم العقيدة ولا تصور يسوع في صورة المتعصب المخدوع. إن يسوع إن هو إلا رجل حاول أن يحقق مثلا نبيلا من المثل العليا. ألا وهو نبوءة مقدم المسيح.

إن أغلب الباحثين في كتاب «العهد الجديد، يستبعدون كل هذه الأقاصيص المتعلقة «بيسوع التاريخي» فالأب دافيد ستانلي الأستاذ في جامعة فوردهام بنيويورك وفي كلية ريجيس بتورنتو. يقول إن أغلب هذه القصص إن هي إلا ضرب من ضروب الإثارة الصحفية. ويقول أستاذ آخر في الفاتيكان: كل ذلك لي جديدًا. فهناك نصوص كثيرة تابعة لمذاهب هرطقية (مرتدة) تدعي أن المسيح لم يصلب أو أن يهوذا قد صلب بدلا منه أو أن كل عملية الصلب هذه لم تكن إلى خيالا بصريًا.

تعليق

إن قصة اكتشاف المخطوط الناصرى ودراسته وما جاء فيه من أن «الرجل» الذي صلب كان شخصًا آخر غير المسيح عليه السلام. هذه القصة مثيرة حقًا. ويجب أن تسترعي انتباه المسيحيين قبل المسلمين.

إن المسلمين ليسوا في حاجة إلى إثبات أن المسيح لم يصلب. ولم يقتل. فقرآننا أثبت كتاب في الوجود. وهو الذي ينبئنا بذلك. يقول الله سبحانه وتعالي في كتابه العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلقه {وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله. وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم..} [النساء: 157].

أما أن يأتي أحد المسيحيين فيستبعد المخطوط كلية عن الدراسة بحجة أن يحوى رأيًا إسلاميًا. فهذا ما ليس من العقل في شيء. فقد تثبت الدراسة التاريخية أنه مخطوط صحيح. وإذ ذاك يغير لهم الطريق فيه ما تخبطوا فيه قرونًا وقرونًا.

أقول تخبطوا لأنهم فعلاً تخبطوا.

أدل دليل على تخبطهم هو ما جاء في قرآننا العزيز سورة النساء: {إن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقنا. بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزًا حكيمًا} [النساء: 157، 158].

والدليل الثاني هو تذبذب أفكار المسحيين أنفسهمم في آرائهم عن طريقة الصلب وكيفية الموت وتفاصيل المؤمرة. بل إن منهم من لا يعقل أن المسيح مات صلبا كما هو مبين في الإنجيل لأن التفاصيل المذكورة في الإنجيل ليست كافية للقتل بل إن منهم من يعتقد أن عملية الصلب حدثت فعلاً ولكنها كانت كلها عبارة عن تمثيلية أخرجها المسيح لتحقيق نبوءة قديمة. وكل ذلك مفصل في هذا المقال الشامل المعرب آنفًا. وكل هذا الاختلاف والتخبط هو الذي ينبيء به قرآننا العظيم. وهو الذي جعلهم يميزون بين شخصيتين المسيح: شخصية عقيدته وشخصية تاريخية. الأولى لا تناقش. والثانية معرضة المناقشة وهي موضع جدل كثير. أما أيهما الشخصية الحقيقية فهذا ما لارد عليه عندهم.

. ([1])..

([1]) – مجلة الهدى النبوى : ذو الحجة 1386هـ.




الموضوع الأصلي : مسيح تاريخي ومسيح عقيدي // المصدر : الكاتب: خلود
 



توقيع : خلود




  



  
اللذين يشاهدون الرساله الان 147 (الاعضاء 23 والزوار124)
  


تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة