لبيك يا الله‎
  
  
  
مرحبا نورت المنتدى
  
  
أهلا وسهلا بك إلى لبيك يا الله.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
  


  
لبيك يا الله :: العقيدة الاسلاميه :: العقيدة الاسلاميه
  
  
شاطر
  
موضوع:
  
2011-11-10, 13:50
المشاركة رقم:
  
خلود

avatar

إحصائية العضو

100 / 100100 / 100
انثى
العقرب
عدد الرسائل : 2968
تاريخ الميلاد : 14/11/1987
العمر : 29
نقاط : 20361
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 29/05/2011
. :
 

  
مُساهمةموضوع: مثلُ الفريقين


مثلُ الفريقين


مثلُ الفريقين



بقلم فضيلة الشيخ : أبو الوفاء محمد درويش - رحمه الله –



من أمثال القرآن :



قال تعالى : ( مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ) (24 : 11) .

أمدَّ الله سبحانه الإنسان بأنواع من الهدايات ليعده لما خلق له . وهو السعادة بعبادته تعالى والظفر برحمته والحظوة بجنته . فقد منحه هداية الفطرة . إذ أودع فطرته شعورًا خاصًا بأن له الهًا قادرًا حكيمًا يفزع إليه عند الشدائد : ويستغيثه لدى الملمات .

والدليل على ذلك أن الإنسان يلحد ما يلحد ويشرك ما يشرك ويعرض عن ربه ما مده الشيطان في الغي حتى إذا حلت به نكبة وأصابته قارعة نسى إلحاده وشركه وإعراضه وأقبل على ربه يدعوه ويضرع إليه ويستمد منه الرحمة والإحسان .

قال تعالى في سورة الأنعام : ( قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(40)

بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُون ) 41 .

وإلى هذا المعنى يشير قوله تعالى في سورة الأعراف ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي ءَادَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ(172)أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ ءَابَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ ) .

ومنحه تعالى السمع والبصر والفؤاد لينظر في ملكوت السموات والأرض ويرى آثار وجود الله تعالى وآيات علمه وحكمته وبينات رحمته وقدرته ، ويستمع إلى كتبه المنزلة ليعلم ماذا يريد منه ربه وخالقه ويتفكر في نفسه وتكوين خلقه وخواص أعضائه لينفذ من ذلك إلى أعماق الأسرار الإلهية في تركيبه وتصويره .

وأرسل إليه الرسل مبشرين ومنذرين ليبصروه صراط الحق ويدعوه إلى وجوب السير فيها ، وأنزل الكتب وضمنها من وسائل الهداية والإرشاد ما فيه بلاغ ، فأما الموفقون فقد انتفعوا بهذه الهدايات ، واستمدوا منها العبر وتقبلوا هدى الله الذي أنزل إليهم فسعدوا وفازوا وكانوا من المفلحين ، وأما الأشقياء المخذولون فقد اتخذوا آيات الله هزوًا ، وطووا دونها كشحًا ، وعطلوا مشاعرهم . فلم يرسلوها ترود في آفاق السموات والأرض وتستدل بالأثر على المؤثر وبالصنعة على الصانع وبالخلق على الخالق بل استحوذت عليهم الغفلة وملكهم الجمود واستبدت بهم العادات الموروثة واتبعوا ما ألفوا عليه آباءهم فباءوا بغضب من الله واستحقوا سوء المصير .

في هذا المثل شبه الله الكافر المعرض عن النظر في آيات الله في الآفاق والأنفس الذي يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرًا كأن لم يسمعها بالأعمى والأصم .

فكما أن الأعمى ليس له بصر يهديه سبله ، والأصم ليس له سمع يوصل العلم إلى عقله كذلك هذا المعرض الذي عطل نعمة السمع والبصر فأصبح كمن ليس له سمع ولا بصر .

وأي فرق بين أعمى لا يبصر وبصير لا ينتفع ببصره كما ينتفع البصراء ، وأي فرق بين أصم لا يسمع شيئًا وسميع لا يفيد شيئًا مما يسمع كما يفيد السمعاء ؟ إن الفريقان إلا سواء .

أما الأعمى المكفوف الذي لا يهتدي سبيلاً ، والبصير الذي يهديه بصره إلى ما يهتدي إليه المبصرون فإنهما لا يستويان .

وأما الأصم الذي لا يدرك سمعه الأصوات والسميع الذي يدرك بسمعه مختلف الأصوات ومتباين الأجراس فإنهما كذلك لا يستويان . وقد أخبر تعالى أن هذين الفريقين لا يستويان مثلاً وساق هذا الخبر مساق الاستفهام ليكون أبلغ وأروع وأدل على فضل المؤمن المستبصر المتدبر وخسة الكافر الغافل المتحير .

هذا الفريق الغافل الذي شبهه الله بالأعمى والأصم تصادفه كثيرًا في الناس في كل زمان ومكان : أولئك هم أسرى الجهل والجمود وصرعى الأوهام والخرافات وعبيد الأهواء والشهوات الذين لا يستجيبون لنصيح ولا يرعوون عن قبيح .

وإن منهم لهؤلاء الذين لا يستجيبون لدعوة الناصحين ويستجيبون لدعوى الدجالين الذي يزعمون أنهم يسخرون الجن والشياطين وأن لهم من الجن أزواجًا يشفين المرضى ويقضين الحاجات وأنهم يملكون مفاتيح الكنوز التي انطوت عليها جوانح الأرض .

لولا الغفلة العميقة ما وجدت هذه الحشرات الخبيثة والطفيليات الدنيئة سبيلاً إلى امتصاص أقواتها من دماء هؤلاء الغافلين الذين لا ينتفعون بالعبر ، ولا يتعظون بالمثلات .

و( وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ ) .







الموضوع الأصلي : مثلُ الفريقين // المصدر : الكاتب: خلود
 



توقيع : خلود




  



  
اللذين يشاهدون الرساله الان 147 (الاعضاء 23 والزوار124)
  


تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة