لبيك يا الله‎
  
  
  
مرحبا نورت المنتدى
  
  
أهلا وسهلا بك إلى لبيك يا الله.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
  


  
لبيك يا الله :: العقيدة الاسلاميه :: العقيدة الاسلاميه
  
  
شاطر
  
موضوع:
  
2011-11-10, 13:47
المشاركة رقم:
  
خلود

avatar

إحصائية العضو

100 / 100100 / 100
انثى
العقرب
عدد الرسائل : 2968
تاريخ الميلاد : 14/11/1987
العمر : 30
نقاط : 20511
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 29/05/2011
. :
 

  
مُساهمةموضوع: الدعــــاء


الدعــــاء


كاتب المقالة: محمد خليل هراس
الدعاء من أهم العبادات القولية التي لها أكبر شأن في الإسلام ، وهو يَرِد في القرآن على نوعين : دعاء الثناء والعبادة ، ودعاء المسألة والطلب ، وتارة يراد به مجموعهما ، والنوعان متلازمان ، فإن دعاء المسألة معناه طلب ما ينفع الداعي ، أو طلب كشف ما يضره أو دفعه ، وكل من يملك النفع والضر فإنه هو المعبود حقًّا ، والمعبود لا بد أن يكون مالكًا للنفع والضر ، ولهذا أنكر الله تعالى على من عبد من دونه ما لا يملك له ضرًا ولا نفعًا ، وذلك كقوله تعالى : { وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ } ، وقوله : { وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ } [ يونس: 106 ]، وهو في القرآن كثير جدًّا .

وإذا تأملنا الآيات القرآنية التي ورد فيها لفظ الدعاء وجدناه في بعض الآيات يكون أظهر في أحد المعنيين منه في الآخر ، فمثلاً قوله تعالى : { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } أظهر في دعاء العبادة؛ ولهذا عقبه بقوله : { إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ } [ غافر: 60 ] . وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( الدعاء هو العبادة )) ، وكذلك كل موضع ذكر فيه دعاء المشركين لآلهتهم وأصنامهم فالمراد به دعاء العبادة المتضمن دعاء المسألة ، فهو في دعاء العبادة أظهر .

وأما ما هو أظهر في دعاء المسألة والطلب فمثل قوله تعالى : { ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ . وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ } [ الأعراف: 55، 56 ] ، وقوله سبحانه حكاية عن زكريا عليه السلام : { إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيًّا . قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا } [ مريم: 3، 4 ] . وقوله كذلك : { إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ } [ الأنبياء : 90 ] .

وأما قوله تعالى : { وَإِذَا سَأَلَكَ‏ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ‏ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ } [ البقرة: 186 ] ، فهو متضمن للنوعين جميعًا وبكل منهما فسرت الآية ، فقيل : معناه أُعْطِيه إذا سألني ، وقيل : معناه أثيبه إذا عبدني .

والذي يهمنا الكلام عليه هنا هو دعاء المسألة والطلب ؛ لأنه أعظم ما وقع فيه النزاع بين أهل الحق وبين خصومهم ممن يَدْعون غير الله عز وجل ويسألونه ما لا يقدر عليه إلا الله أو يجعلون بين الله وبينهم واسطة في الدعاء يعتقدون أنها ترفع حوائجهم إلى الله وتشفع لهم عنده في قبول دعائهم وقضاء حوائجهم، وبدون تلك الواسطة لا يسمع لهم دعاء، ولا تقضى لهم حاجة ، فإذا علمنا أن دعاء المسألة والطلب نوع من العبادة ، بل هو مخ العبادة ؛ لأنه لا يدعى ويسأل إلا من كان مالكًا للنفع والضر ، ومن كان مالكًا للنفع والضر هو الذي يستحق أن يعبد ، علمنا أن دعاء غير الله تعالى كما يفعله كثير من الناس عند أضرحة المشايخ من دعائهم لأصحابها واستغاثتهم بهم هو شرك صريح وتوجه بالدعاء الذي هو عبادة إلى غير الله .

وأما من دعا الله عز وجل بأحد من خلقه بمعنى أنه جعله شفيعًا إلى الله في أن يقبل دعاءه أو يقضي حاجته ، معتقدًا أنه لولا تلك الشفاعة لم يُسمع دعاؤه ولم تُقض حاجته ، وأن لتلك الواسطة تأثيرًا غيبيًا في جلب الخير ودفع الضر ، فهذا أيضًا شرك يجب أن يستتاب صاحبه منه ، فإنه قد جعل هذا الشفيع شريكًا مع الله في قضاء حاجاته وكشف كرباته، كما أنه شبه الله عز وجل بخلقه وجعله كواحد من ملوك الدنيا، محتاجًا إلى أعوان وظهراء، يرفعون إليه حوائج عباده، ويعرفونه بما خفي عليه من أحوالهم ويقدرون على التأثير في إرادته فينقلونه بشفاعتهم من حال الغضب والقسوة إلى حال الرضى والرحمة ، وهو يستجيب لهؤلاء الشفعاء؛ لأن لهم عنده من الجاه والحرمة ما لا يقدر معه على رد شفاعتهم؛ لحاجته إليهم في تدبير مملكته ومقاومة أعدائه ، إلى غير ذلك من المعاني التي يجب تنزيه الله تعالى عنها ، ولهذا أنكر القرآن على المشركين اتخاذهم الوسائط والشفعاء بينهم وبين الله تعالى ، واعتبر ذلك شركًا صريحًا، لا يَقِل في شناعته عن دعاء غير الله عز وجل ، قال تعالى : { وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ } [ يونس: 18] .

وقال تعالى : { وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ } [ الزمر: 3 ] فجمع لهم في هذه الآية بين أقبح وصفين وهما الكذب والكفر ، وبَيَّن أن ذلك مانع من هداية الله لهم ، وإذا كان هذا هو حكم الله في هؤلاء المشركين الذين ما كانوا يعبدون هذه الأصنام لذاتها، ولا كانوا يعتقدون أنها تملك لهم النفع والضر ، وإنما كانوا يتقربون بها إلى الله ويستشفعون بها عليه جل شأنه ؛ لاعتقادهم أنها أقرب إلى الله منهم وأرجى إليه شفاعة ، فماذا يكون حكم الله في هؤلاء العاكفين على هذه الأضرحة يوسعونها ويتمسحون بها تبركًا ويناجونها في ذلة وضراعة ، ويسألونها كل حوائجهم ؛ ملتمسين رضاها وبركاتها ، خائفين أشد الخوف من سطوها ونقمتها ومتملقيها بأنواع القرابين والنذور ، وإذا سئل أحدهم أن يحلف بواحد منها- وكان كاذبًا- تحاشى ذلك وخشي عاقبته ، وإذا طلب منه الحلف بالله عز وجل فرح وجاءه الفرج ، وبذل ذلك لمن سأله بذل السماح؛ فاللهم إليك المشتكى، وأنت المستعان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .




الموضوع الأصلي : الدعــــاء // المصدر : الكاتب: خلود
 



توقيع : خلود




  



  
اللذين يشاهدون الرساله الان 147 (الاعضاء 23 والزوار124)
  


تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة