لبيك يا الله‎
  
  
  
مرحبا نورت المنتدى
  
  
أهلا وسهلا بك إلى لبيك يا الله.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
  


  
لبيك يا الله :: فى علوم القراءن الكريم :: فتاوى ومقالات القراءن الكريم
  
  
شاطر
  
موضوع:
  
2011-11-06, 13:43
المشاركة رقم:
  
رضا السويسى
الادارة
الادارة

avatar

إحصائية العضو

100 / 100100 / 100
ذكر
عدد الرسائل : 13633
الموقع : لبيك يا الله
العمل/الترفيه : بحب كل الناس
المزاج : الحمد لله
نقاط : 6618569
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 13/01/2009
. :
 

  
مُساهمةموضوع: الاختلاف في المراد من دعاء الإنسان بالشر


الاختلاف في المراد من دعاء الإنسان بالشر


التفسير الكبير ، الصفحة : 130 ت

( ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا ) قوله تعالى : ( ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا ) .
وفي الآية مباحث : البحث الأول : اعلم أن وجه النظم هو أن الإنسان بعد أن أنزل الله عليه القرآن وخصه بهذه النعمة العظيمة والكرامة الكاملة ، قد يعدل عن التمسك بشرائعه والرجوع إلى بياناته ، ويقدم على ما لا فائدة فيه فقال : ( ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير ) .
البحث الثاني : اختلفوا في المراد من دعاء الإنسان بالشر على أقوال : القول الأول : المراد منه : النضر بن الحارث حيث قال : ( وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك ) [ الأنفال : 32 ] فأجاب الله دعاءه وضربت رقبته ، فكان بعضهم يقول : ائتنا بعذاب الله .
وآخرون يقولون : متى هذا الوعد إن كنتم صادقين .
وإنما فعلوا ذلك للجهل واعتقاد أن محمدا كاذب فيما يقول .
والقول الثاني : المراد أنه في وقت الضجر يلعن نفسه وأهله وولده وماله ، ولو استجيب له في الشر كما يستجاب له في الخير لهلك .
وروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دفع إلى سودة بنت زمعة أسيرا فأقبل يئن بالليل فقالت له : ما لك تئن ؟ فشكى ألم القيد فأرخت له من كتافه ، فلما نامت أخرج يده وهرب ، فلما أصبح النبي عليه الصلاة والسلام دعا به فأعلم بشأنه ، فقال عليه الصلاة والسلام : " اللهم اقطع يدها " فرفعت سودة يدها تتوقع أن يقطع الله يدها ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " إني سألت الله أن يجعل دعائي على من لا يستحق عذابا من أهلي رحمة لأني بشر أغضب كما تغضبون ، فلترد سودة يدها " .
والقول الثالث : أقول : يحتمل أن يكون المراد : أن الإنسان قد يبالغ في الدعاء طلبا لشيء يعتقد أن خيره فيه ، مع أن ذلك الشيء يكون منبع شره وضرره ، وهو يبالغ في طلبه لجهله بحال ذلك الشيء ، وإنما يقدم على مثل هذا العمل لكونه عجولا مغترا بظواهر الأمور غير متفحص عن حقائقها وأسرارها .
البحث الرابع : القياس : إثبات الواو في قوله : ( ويدع ) إلا أنه حذف في المصحف من الكتابة ، لأنه لا يظهر في اللفظ ، أما لم تحذف في المعنى لأنها في موضع الرفع ، ونظيره : ( سندع الزبانية ) [ العلق : 18 ] ( وسوف يؤت الله المؤمنين ) [ النساء : 146 ] ( يوم ينادي المنادي ) [ ق : 41 ] ( فما تغن النذر ) [ القمر : 5 ] ولو كان بالواو والياء لكان صوابا هذا كلام الفراء .
وأقول : إن هذا يدل على أنه سبحانه قد عصم هذا القرآن المجيد عن التحريف والتغيير فإن إثبات الياء والواو في أكثر ألفاظ القرآن وعدم إثباتهما في هذه المواضع المعدودة يدل على أن هذا القرآن نقل كما سمع ، وأن أحدا لم يتصرف فيه بمقدار فهمه وقوة عقله .
ثم قال تعالى : ( وكان الإنسان عجولا ) وفي هذا الإنسان قولان : القول الأول : آدم عليه السلام ، وذلك لأنه لما انتهت الروح إلى سرته نظر إلى جسده فأعجبه فذهب لينهض فلم يقدر ، فهو قوله : ( وكان الإنسان عجولا ) .
والقول الثاني : أنه محمول على الجنس ، لأن أحدا من الناس لا يعرى عن عجلة ، ولو تركها لكان تركها أصلح له في الدين والدنيا ، وأقول : بتقدير أن يكون المراد هو القول الأول ، كان المقصود عائدا إلى القول الثاني ، لأنا إذا حملنا الإنسان على آدم عليه الصلاة والسلام كان المعنى أن آدم الذي كان أصل البشر لما كان موصوفا بهذه العجلة وجب أن تكون هذه صفة لازمة للكل ، فكان المقصود عائدا إلى القول الثاني ، والله أعلم .

طباعة إرسال لصديق


 



توقيع : رضا السويسى






تقبل الله منا  ومنكم صالح الاعمال

رضا السويسى












  



  
اللذين يشاهدون الرساله الان 147 (الاعضاء 23 والزوار124)
  


تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة