لبيك يا الله‎
  
  
  
مرحبا نورت المنتدى
  
  
أهلا وسهلا بك إلى لبيك يا الله.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
  


  
لبيك يا الله :: العقيدة الاسلاميه :: العقيدة الاسلاميه
  
  
شاطر
  
موضوع:
  
2011-10-11, 02:30
المشاركة رقم:
  
ام الشهيد

avatar

إحصائية العضو

50 / 10050 / 100
انثى
الاسد
عدد الرسائل : 300
تاريخ الميلاد : 10/08/1976
العمر : 41
نقاط : 12231
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 01/06/2011
. :
 

  
مُساهمةموضوع: عاد رمضان


عاد رمضان


عاد رمضان

عاد رمضان ولم يعودوا.. رمضان هذا العام مختلفاً، مكللاً بالسواد والحزن على الشهداء والجرحى.. حزيناً بفعل الإجراءات الإسرائيلية التعسفية بحق الفلسطينيين.. يعود رمضان مع دخول الانتفاضة عامها الخامس.. يعود رمضان في وقت أُجبر فيه الفلسطينيون مكرهون على التخلي عن عبادات وطقوس اعتادوها. احتلالٌ همجي عكّر صفو الحياة في هذا الشهر الفضيل خصوصاً لعائلات بقيت بعض مقاعد موائدها شاغرة لواحد أو أكثر من أفراد العائلة، رحلوا شهداء أو معتقلين أو مبعدين.. وتركوا ذكريات ومعاناة.

يأتي رمضان هذا العام والحزن يملأ وجوه الفلسطينيين، وخصوصاً الأمهات اللواتي انفضّ عنهن الأحباء، وأصبحت الليالي ثقيلة والذكريات تعيد الشجون، فكيف ستفطر هذه المرأة التي رحل عنها زوجها أو ابنها أو شقيقها... كثيرون هم من فقدوا الأحبة وتركوا خلفهم بعض من الذكريات الجميلة..

أسيران وشهيد

الأستاذ إياد عقل واحد من آلاف الفلسطينيين الذين أذكاهم الألم والحزن على فراق أشقائه الثلاثة، تحدث إلينا بقلب قار بالصبر مؤمن بقدر الله، يغزو مخيلته أمل باللقاء، وقال: شقيقي رأفت استشهد في الانتفاضة الأولى أثناء خروجه من المسجد بعد صلاة العصر، واعتقل شقيقىّ زياد وهو مدرس، وخميس الذي حكم عليه بالسجن مدى الحياة، وأضاف ليس من السهولة بمكان فقدان إنسان كان في لحظة من اللحظات جزء من حياتك ويشكل تواجده حلقة من الحلقات التي تُدار فيها وبالتالي أفقد جزء من المشاعر الإنسانية خاصة وأنني عشت طفولتي معهم وما زال طيفهم يداعب مخيلتي ويدور في خلدي، مواقفهم وحركاتهم ومداعباته أبقى أعيدها وأستذكرها.

وأضاف عقل إن أكثر اللحظات صعوبة أن تمر بلحظات سعادة وهم بعيدون عنك لأن الإنسان بطبيعته كائن اجتماعي، فبالتأكيد ستكون لحظات صعبة خاصة في العيد عندما تسلم على الأهل ولا تجدهم، والصعوبة الأكبر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تمنعنا من الزيارة منذ عدة سنوات وتابع عقل: ألمي الأكبر على شقيقي خميس خاصة عندما أرى زوجته وأولاده بدون معيل لهذه الأسرة وعدم المقدرة على إكمال هذا النقص، ناهيك عن الحزن المرتسم على وجوههم.. وأوضح عقل: "إن خميس أقرب أشقائي إلى قلبي وتربطني به علاقة قوية جداً فنشأتي وتربيتي كانت على يديه ومواقفه لا تغيب عن ذهني لحظة واحدة، وقال أنا فقدته كصديق لذلك فقد ترك فراغاً كبيراً وشاغراً في حياتي.." ولم تقف معاناة آل عقل عند هذا الحد فقد قدمت أكثر من خمسة شهداء خلال الانتفاضة..

وناشد عقل الصليب الأحمر وهيئة الأمم بضرورة التدخل السريع للإفراج عن الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية مطالباً السلطة الفلسطينية أن تضع قضية الأسرى والمعتقلين القابعين في السجون الإسرائيلية على سلم أولويتها ووضعها موضع التنفيذ إضافة إلى تقديم الرعاية لأسر المعتقلين وأطفالهم..

من جهته أشار الدكتور سالم سلامة المحاضر بكلية أصول الدين بالجامعة الإسلامية إلى أن الأسرة التي فقدت شهيداً تعيش أجواء مختلفة في شهر رمضان، بسبب الشعور بغياب أحد أركان البيت سواء كان شهيداً أو معتقلاً، وأضاف أن الحزن يشتد أكثر إذا كان الأب هو الشهيد أو المعتقل أو العائل الوحيد للأسرة، داعياً إلى ضرورة تبني أسر الشهداء والمعتقلين وعد ترك أطفالهم عرضة للضياع.

مدن فلسطينية تنزف

أما المشهد الآخر الذي يثير الشجون في رمضان فهو مشهد عائلات شردت من بيوتها وباتت تقيم في منازل الأقارب أو حتى في خيام، وعائلات أخرى هدمت منازلها وهدمت معها ذكريات رمضان ولياليه التي كانت محفورة على الجدران. والدمار والخراب الذي لحق بالمدن الفلسطينية كافة على مدار سنوات الانتفاضة أدى إلى فقدان الكثير من العائلات منازلها. وتعتبر مدينة رفح الباسلة أكبر شاهد على معاناة المواطنين الفلسطينيين جراء ممارسات الاحتلال الإسرائيلي من قصف وتدمير وتشريد وتجريف واعتقال وكافة أشكال الإجرام حيث تم تدمير أكثر من 160 منزلاً وتشريد الآلاف من أهاليها الذين لم يجدوا مأوىً يستظلون به ويحميهم من حر الشمس وبرد الشتاء بعد أن هدمت جرافات الاحتلال بيوتهم، حيث نصبت الخيام على أنقاض هذه البيوت المدمرة وعلق بداخلها فانوس رمضان ليضيء لهم عتمة الليل المظلم الذي فرضه الاحتلال..

والمدن الفلسطينية الأخرى ليس أفضل حالاً من رفح، فلا أحد يمكن أن ينسى ما اقترفته قوات الاحتلال قبل عامين في جنين من تدمير وقتل وتشريد وشتى أنواع الإجرام.. والشواهد كثيرة على ممارسات واعتداءات الاحتلال على الشعب الفلسطيني فلا تكاد تخلو مدينة أو مخيم من اعتداءاتهم الوحشية..

إفطار على الحواجز

شهر رمضان من أكثر الأشهر التي يحرص فيها الفلسطينيون على الاجتماع حول مائدة واحدة ساعة الإفطار تأكيداً على الترابط والتواصل والمودة، إلا أن الإغلاقات المتكررة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي قطعت هذه الصلة عبر الحواجز التي تفصل المدن عن بعضها فبعض الطلبة والموظفين الذين يسكنون في المناطق الجنوبية أو الوسطي ويعملون في غزة عندما يعودون في المساء إلى بيوتهم يضطرون للوقوف على الحواجز ساعات طويلة الأمر الذي يدفعهم إلى الإفطار على الحواجز في العراء، وقد عبر أحد مواطنين وهو مهندس يعمل في غزة أنه لليوم الثالث على التوالي يفطر خارج البيت نظراً للممارسات الإسرائيلية التعسفية التي تنتهجها إسرائيل بحق الفلسطينيين معرباً عن قلقه من استمرار هذه السياسة والأوضاع المتردية على هذا الحال.

أجواء صعبة وأوضاع اقتصادية أصعب

لقد أثرت الضغوط السياسية والاقتصادية واستمرار الحصار على الظروف السائدة وإغلاق الخط الأخطر في وجه العمال الفلسطينيين، حيث تدنت القوة الشرائية في الأسواق، مما حدّ من إقبال المواطنين على الشراء.. فلم تشهد الأسواق الفلسطينية حركتها المعتادة ككل عام، كما أن البضائع التي تعرض في الأسواق قليلة جداً مقارنةً بالأعوام الماضية، الأمر الذي يعكس الحالة النفسية للمواطن الفلسطيني الذي يتعرض للعدوان الإسرائيلي صباح مساء وبشتى أنواع الأسلحة الفتاكة..

وإذا كان الفلسطينيون قد استقبلوا شهراً خامساً من رمضان في ظل انتفاضة الأقصى فإن آلامهم تزداد مع استمرار شلال الدم الفلسطيني، وسقوط المزيد من الشهداء، واستمرار الخناق عليهم في ظل صمت عربي وعالمي رهيب.

بقلم كاتب و صحفي/ أحمد عبد الفتاح سلامة




الموضوع الأصلي : عاد رمضان // المصدر : الكاتب: ام الشهيد
 



  
توقيع : ام الشهيد




 

  



  
اللذين يشاهدون الرساله الان 147 (الاعضاء 23 والزوار124)
  


تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة